بعد حالة الهلع التي أصابت وكالات الإعلان التقليدية في الشرق والغرب بحلول سبتمبر من العام الماضي، تنفست شركات الإعلان عبر الانترنت الصعداء، مهللة لدخولها في سباق عادل لأول مرة مع خصمها الكلاسيكي العنيد. بل إن بعض المراقبين يرون الانترنت المستفيد الأكبر خلال الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.
لكن واقع منطقتنا يختلف، كعادته، عن بقية الجغرافيا الدولية، بتخلفه التقني، فلا يزال سوق الإعلان عبر الانترنت متخلفا وهشا، مقارنة بقارات أوروبا وأميركا، فعدد المستخدمين العرب للانترنت لا يتجاوز 5% من إجمالي مستخدمي الانترنت حول العالم، ونسبة الإعلان على الانترنت لا تتجاوز 1% من أصل 4. 1 مليار دولار صرفت عربيا على الإعلانات العام الماضي.
لذا يرى بعض المراقبون أنه ليس عدلا مقارنة السوق الإعلاني في العالم العربي باميركا وأوروبا نظراً للفرق الشاسع بينهما، ولكن بمقارنة السوق الإعلاني الرقمي في العالم العربي منذ بداية العقد الجاري إلى اللحظة فإن السوق الإعلاني العربي قد تضاعف بنسب عالية جدا، لم تحدث في أي إقليم في العالم. لكن شركات الإعلان في اميركا تنفق ما نسبته 7% إلى 8% على الإعلانات الرقمية.
