أكد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) أن التحفيز المالي وحده لن يكون كافيا لتشجيع انتعاش دائم للاقتصاد الأميركي وان هناك حاجة للمزيد من الخطوات لدعم البنوك.

وقال برنانكي في كلية لندن للاقتصاد «الإجراءات النقدية من المستبعد ان تشجع انتعاشا دائما ما لم ترافقها إجراءات قوية لتحقيق استقرار النظام المالي».

وأضاف برنانكي في أول حديث له عن السياسات منذ أوائل ديسمبر انه رغم ان خطة التحفيز المالية الأميركية من المتوقع أن تعطي «دفعة قوية» للاقتصاد الا ان الحكومة قد تحتاج لضخ المزيد من الاموال في البنوك. وتابع كذلك ان كميات كبيرة من الاصول المتضررة في كشوف حسابات البنوك تصعب عليها زيادة رؤوس أموالها وتقلل من قدرتها على الاقراض.

وأضاف ان الحكومة قد تدرس شراء أصول وتقديم ضمانات لاصول أو تأسيس ما يطلق عليه بنك الاصول المتعثرة ليقوم بشراء هذه الاصول من البنوك مقابل ضخ سيولة نقدية. وقال «مع تدهور توقعات النمو الاقتصادي واستمرار خسائر الائتمان وشطب الاصول فان ذلك قد يبقى لبعض الوقت الضغوط على رؤوس الاموال وكشوف الحسابات الخاصة بالمؤسسات المالية».

واشار برنانكي الى الحاجة لاصلاح رقابي وقال انه بحث الامر وكذلك السياسة النقدية مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ووزير المالية اليستير دارلينج ومحافظ بنك انجلترا المركزي ميرفين كينج. وتابع ان الاسلوب الذي ستستجيب به الحكومات للازمة المالية هو ما سيحدد توقيت وقوة الانتعاش.

وكان مسؤول رفيع بوزارة الخزانة الأميركية أكد ان الخزانة قامت باستثمارات رأسمالية مجموعها 189 مليار دولار في 257 بنكا حتى الان لكن آلاف المؤسسات الاخرى تتطلع الى الحصول على سيولة حكومية. وقال نيل قشقري الذي يتولى ادارة برنامج الانقاذ المالي البالغة قيمته 700 مليار دولار ان هذه الاستثمارات سوف تستغرق وقتا قبل أن تحدث أثرها المرغوب أي اتاحة الائتمان بدرجة أكبر.

ولايزال لدى الخزانة نحو 60 مليار دولار لتستثمرها في البنوك بموجب برنامج الانقاذ قبل أن تنتقل الى الشريحة الثانية البالغة 350 مليار دولار والتي طلبتها ادارة الرئيس جورج بوش نيابة عن الرئيس المنتخب باراك أوباما. وقال قشقري في تعليقات معدة سلفا لالقائها في جامعة جورج تاون «هناك طلب هائل على البرنامج. عدد الطلبات قيد المراجعة.. بالآلاف من كل ولايات البلاد وقد وافقت الخزانة بالفعل على مئات أخرى».

(رويترز)