تعتزم السعودية خفض إنتاج النفط الشهر القادم إلى ما دون حصتها في منظمة أوبك. وتبدي المملكة أكبر بلد مصدر للخام في العالم استعدادا للمضي إلى ما هو أبعد من ذلك لوقف انهيار في الأسعار تجاوز المئة دولار للبرميل.
وأكد وزير البترول السعودي علي النعيمي أن المملكة تضخ ثمانية ملايين برميل يوميا وذلك تمشيا مع هدف أوبك لها من أول يناير وأنها ستخفض الإنتاج مجددا في فبراير.وقال سنبذل ما في وسعنا لإعادة التوازن للسوق.
ويبلغ المستوى المستهدف لإنتاج السعودية 05, 8 ملايين برميل يوميا - أي ما يقل قليلا عن عشرة بالمئة من الإنتاج العالمي - بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في ديسمبر الماضي على أكبر خفض في تاريخها.
وقال النعيمي إن إنتاج المملكة في فبراير سيكون أقل.وكانت مصادر بالصناعة أبلغت رويترز سابقا أن السعودية تعتزم خفض إنتاجها نحو 300 ألف برميل يوميا دون المستوى المستهدف داخل أوبك في شهر فبراير. وسيبلغ بذلك معدل ما تضخه السعودية من النفط 7, 7 ملايين برميل يوميا.
وسيكون هذا أدنى مستوى للإنتاج السعودي في أكثر من ست سنوات وسيقل نحو مليوني برميل يوميا عن ذروته التي بلغها في أغسطس بعدما ارتفعت الأسعار إلى مستوى قياسي فوق 147 دولارا.
وفي أعقاب تصريحات النعيمي أمس الأول ارتفعت أسعار الخام الأميركي نحو دولارين إلى 50, 39 دولارا.
ورفض النعيمي التعليق على ما اذا كانت هذه الخطوة اتخذت توقعا لخفض اخر في إنتاج أوبك.وكانت السعودية استبقت خفض الإنتاج القياسي الذي اتفقت عليه أوبك خلال اجتماعها الأخير في ديسمبر عن طريق تقليص الامدادات إلى زبائنها. وتعقد أوبك اجتماعها القادم في مارس اذار في فيينا ويقول أعضاء آخرون انهم سيخفضون الإنتاج ثانية اذا اقتضت الضرورة.
وينال الركود من الطلب في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم وفي سائر الاقتصادات المتقدمة ومن المتوقع انكماش الطلب العالمي على النفط هذا العام وذلك للمرة الأولى منذ 1983.
ويعتقد البعض في المنظمة ان التخفيضات التي اتفقت عليها أوبك والبالغ مجموعها 2, 4 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر ستكون كافية لحجب فائض النفط وتعزيز الأسعار.
(رويترز)