أكد رياض سلامة حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) أن بلاده لم تتأثر سلبا بالأزمة المالية العالمية وان هناك ثقة كبيرة في القطاع المصرفي اللبناني.

وأوضح سلامة، في تصريح أمس بعد وصوله، إلى الكويت للمشاركة في الأعمال التحضيرية لمؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقده في الكويت أن البنك المركزي اللبناني كان قد اتخذ مجموعة من الإجراءات التي حمته من الأزمة.

وأضاف أن هناك عناصر تؤكد الثقة في القطاع المصرفي اللبناني من أهمها زيادة الودائع لدى البنوك اللبنانية في العام 2008 بنسبة 12 في المئة عن عام 2007، كما أن أرباح البنوك اللبنانية ارتفعت بمقدار 30 في المئة خلال نفس الفترة، مشيرا إلى أن المؤشر الأهم هو زيادة التحويلات من الدولار إلى الليرة اللبنانية.

وقال إن الأزمة العالمية بدأت بسبب الاسترسال في المديونية وفي شراء السندات المرتبطة بالرهونات العقارية في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن البنك المركزي اللبناني كان قد منع التعامل مع هذه الأدوات و«المشتقات» التي تسببت في الأزمة.

وأضاف انه لم يكن لدى مصارف لبنان أي «أصول مسمومة» تؤثر على ربحيتها أو على الثقة في قدراتها الائتمانية، مبينا أن المركزي اللبناني حدد ومنذ فترة طويلة نسبا للتسليف وطلب من البنوك ألا تقرض أكثر من 70 في المئة من قيمة ودائعها وان يكون لديها دائما سيولة جاهزة في حدود 30 في المئة من هذه الودائع.

وأوضح أن من أسباب الأزمة المالية العالمية أيضا اضطرار المؤسسات المالية إلى بيع أصولها بأي ثمن تحت ضغط المديونيات الكبيرة وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لهذه المؤسسات.

(كونا)