أكد مستثمرون في البورصة المصرية أن الحد من التلاعبات وإيجاد صانع للسوق يعتبران في مقدم مطالبهم خلال العام الجاري.
جاء ذلك في تقرير لمركز «معلومات مباشر» حول آراء مستثمري البورصة المصرية وتطلعاتهم خلال عام 2009 والمتغيرات التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية ومدى تأثيرها على استثماراتهم، وتضمن التقرير مقترحات لتحسين أداء السوق.
وقال المستثمر أحمد سعيد «إن السوق المصري ما زال يعاني من مشكلة الإفصاح والشفافية، حيث يجد المستثمر صعوبة كبيرة في الحصول على المعلومات حول شركات معينة، وذلك نظراً لأن أغلب المعلومات تتوافر لأفراد بعينهم، في حين يتعرف المستثمرون على هذه المعلومات بعد فوات الأوان. وأمل أن تكون بورصة 2009 أفضل من 2008 وان تكون البورصة قادرة على التنافس وجذب جميع الاستثمارات التي تجعل السوق المصري في تقدم ورقي مستمر.
ورأى هشام فرج، وهو سمسار، أن الإجراءات التي اتخذتها البورصة لتحجيم عمليات المضاربة لم تصل إلى حيز الجدية، ما ينعكس سلباً على صغار المستثمرين. ويتساءل ما هي وسائل حماية المستثمرين من مثل هذه المضاربات؟
وقال المستثمر إسلام عبد العال «متى يتناسب مؤشر كفَّم 03 مع الأسهم الأخرى ومتى سيتم أدارج المؤشرات التي أعلنت عنها البورصة المصرية؟» .
وأشار محمد سليمان إلى أن عدم توافر الشفافية بدرجة كبيرة تتناسب مع حجم السوق المصري لتفعيل دور الشركات في عمليات الإفصاح، متسائلاً كيف يتم إيقاف إحدى الأوراق دون علم المستثمر أو المسؤولين في الشركة الموقوفة لذلك يجب توفير آليات للشركات المقيدة بالبورصة، وذلك حتى تكون أكثر سرعة في معرفه قرارات الإيقاف والعمل على حل مشاكلهم مع البورصة للحفاظ على أموال المستثمرين.
واعتبر أسامة عيد، مستثمر، انه من المشكلات الخطيرة التي لا نزال نعاني منها في السوق المصري هي تضارب قرارات الجهات المختلفة.
وتساءل خالد عبد الهادي متى ستصبح البورصة المصرية مرآة حقيقة للاقتصاد المصري تعبر عنه بصدق وتتفاعل معه؟ ومتى يتم توحيد آليات التعامل على جميع الشركات بصيغه واحدة؟
وقال أيمن محمد إن أهم المشاكل التي تواجه المستثمر المصري هي التأخر في اتخاذ القرار بشأن وقف الورقة حتى تتضخم الورقة سعرياً ومن ثم يتم اتخاذ القرار، ولذلك يجب تحديد وقت معين للورقة التي يوجد عليها صفقة بيع أو يتم إيقافها ومن ثم عرضها على المستثمرين وبعد ذلك يتم اتخاذ القرار.
والمح عماد مراد إلى انه يجب إعادة النظر في مؤشر البورصة المصرية لأنه لا يعبر عن أداء السوق، وإنما يعبر عن الأسهم القيادية. واستغرب اتخاذ قيام هيئة سوق المال بشطب شركات من البورصة دون مراعاة المتعاملين في الأسهم.
أما ادهم كمال فأوضح أن المشكلة الرئيسية في البورصة المصرية هي انتشار ظاهره خطيرة تهدد مصداقية الاستثمار في البورصة وهى استغلال فئة من المضاربين لمعلومات داخلية متوفرة لديهم في الكسب الغير مشروع والذي تجرمه قوانين هيئه سوق المال على حساب الغالبية العظمى من مستثمري مصر وغالبيتهم من صغار المستثمرين.
وأكدت ريموندا رأفت أن أكثر المشاكل التي تواجهه البورصة المصرية تتمركز حول الشائعات التي على أساسها تحدث المضاربات والتلاعب في الأسهم وان السبب في ترويج هذه الشائعات هو قلة توافر المعلومات وعدم الشفافية والتعتيم.
وقال عاطف الشرقاوي إن من الأخطاء الواضحة التي وقع فيها المستثمرين في مصر الدخول في السوق وهو في الاتجاه الهابط، مشيرا إلى أن السوق في الاتجاه الصعودي خلال 2009 ولكن بصورة محدودة.
ورأى عيسى أحمد أن من المشاكل التي واجهت المستثمرين خلال 2008 هي عدم اتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة بالإضافة إلى الاعتماد على المضاربات والإشاعات غير الموثقة.
القاهرة ـ «البيان»
