تواجه روسيا وأوكرانيا يوما ثانيا من التشاحن بشأن إمدادات الغاز بينما بدأت دولتان من أعضاء الاتحاد الأوروبي أمس مساع دبلوماسية جديدة لإنهاء النزاع الذي حرم اقتصادات عدة دول أوروبية من الغاز الروسي طوال أسبوع كامل.

وبدأت روسيا ضخ إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا أمس الأول ولكن الاتحاد الأوروبي قال ان الغاز لا يصل على الإطلاق أو يصل بكميات ضئيلة إلى الدول التي تعاني من نقص في الطاقة. وتتهم روسيا أوكرانيا بمنع وصول الغاز إلى أوروبا ولكن كييف تقول انه ليس هناك ضغط كاف في شبكة خطوط الأنابيب.

وقطعت الأزمة إمدادات الغاز عن 18 دولة في ذروة موسم الشتاء وتسببت في توقف العمل في عشرات المصانع في جنوب شرق أوروبا.

وبعثت كل من بلغاريا وسلوفاكيا وهما من من أشد الدول تضررا في الاتحاد الأوروبي برئيس وزرائها إلى موسكو وكييف في مسعى جديد لاستئناف إمدادات الغاز.

وقال روبرت فيكو رئيس الوزراء السلوفاكي الذي زار كييف أمس لاجراء محادثات مع رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو ان بلاده لم يعد لديها من احتياطيات من الغاز سوى ما يغطي احتياجات 11 يوما. وتوجه إلى تيموشينكو قائلا «بعد 12 يوما سنضطر للجوء لاجراءات لم نشهدها في تاريخنا من قبل. هل لي أن أسأل ببساطة إلى متى سيستمر هذا الامر».

الا أن تيموشينكو قالت انه ليس بوسع بلدها عمل الكثير. وقالت لفيكو «أوكرانيا ليس لديها ما يكفي من الغاز. ليس لدينا امدادات تكفينا نحن».

وقام فيكو بزيارة موسكو في وقت لاحق من أمس للاجتماع مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين جنبا إلى جنب مع رئيس وزراء بلغاريا سيرجي ستانشيف ورئيس وزراء مولدوفا زينايدا جريسيناي. وأعلنت سلوفاكيا التي تحصل على كل احتياجاتها تقريبا من الغاز من روسيا حالة طوارئ في السادس من يناير خفضت بموجبها امدادات الغاز لكبار العملاء. واضطرت حوالي 1000 شركة إلى اغلاق أبوابها أو خفض الإنتاج.

وأعلنت شركة غازبروم الروسية التي تحتكر تصدير الغاز أمس الأول عن توقف صادراتها من الغاز لأوروبا بسبب ظروف قاهرة وهو تعبير يعفي المورد من التزاماته بسبب ظروف خارجة عن ارادته.

وتطالب غازبروم كييف بسداد فواتير غاز بقيمة 614 مليون دولار ودفع سعر قدره 450 دولارا لكل 1000 متر مكعب من الغاز في عام 2009 . ويماثل هذا الأسعار التي يدفعها العملاء في الاتحاد الأوروبي ولكن بزيادة كبيرة عن سعر العام الماضي البالغ 5, 179 دولار.

ويقول محللون في كييف ان أوكرانيا المثقلة بأعباء ديون والتي تعاني بشدة من تأثير التباطؤ الاقتصادي العالمي لا يمكنها دفع هذا السعر.

(رويترز)