لقي التحوّل إلى الحميات الغذائية المستندة إلى أغذية عضوية اهتماماً واسعاً في كل من أوروبا والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، كما أن الطلب على الأغذية العضوية بدأ يزداد في الآونة الأخيرة في دولة الإمارات التي باتت تواكب الاتجاه العالمي المتنامي في هذا المجال، في ظل ازدياد الوعي بين السكان بأهمية الغذاء الطبيعي الأقلّ تعرّضاً لعمليات المعالجة الصناعية في التمتع بحياة أكثر صحة وحيوية.
وأظهر تقرير أعدته شركة ريسيرتش آند ماركتس المتخصصة في تحليل البيانات التجارية، أن سوق الأغذية العضوية تنمو بنسبة تتراوح بين 20 و24 بالمئة سنوياً.
ويتوقع التقرير أن يحقق قطاع الأغذية العضوية مبيعات تصل إلى 32 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري، كما يُظهر أن سوق الأغذية العضوية في العالم نمت بنسبة 9, 10 بالمئة في العام 2007 لتصل قيمتها إلى 5, 43 مليار دولار.
ويتوقع التقرير كذلك أن تبلغ قيمة السوق في العام 2012 نحو 8, 66 مليار دولار لتحقق نمواً قدره 6, 53 بالمئة مقارنة بالعام 2007. وتحظى الأغذية العضوية بحضور لافت في معرض جلفود 2009، الحدث الأبرز في مجال الأغذية وتجهيزات الضيافة، الذي يقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ومركز معارض مطار دبي الدولي، وتشارك فيه آلاف الشركات من مختلف أرجاء المنطقة والعالم.
وأكّدت تريكسي لو، النائب الأول للرئيس لإدارة المعارض والفعاليات بمركز دبي التجاري العالمي، على أن العديد من الشركات تعرض مزيداً من المنتجات العضوية بين تشكيلة المنتجات التي تعرضها في جلفود، وأضافت: «يُعتبر معرض جلفود منصة مثالية لطرح الأغذية العضوية وإبراز مكانتها وأهميتها في الحميات الغذائية بين التجار والمهتمين من زوار المعرض القادمين من كافة أنحاء المنطقة».
وتشجع الحكومة الإماراتية، ممثلة بوزارة البيئة والمياه ووزارة الصحة، على الإكثار من الزراعة العضوية، في ظل وجود عدد قليل جداً من المزارع التي تُنبت محاصيل عضوية في الدولة. ووضعت وزارة البيئة هدفاً محدداً بهذا الخصوص، تمثل بتخصيص 000, 3 هكتار من الأراضي الزراعية بالدولة للزراعة العضوية، في حين تشجع وزارة الصحة تناول الأغذية العضوية كجزء من الحمية الغذائية الصحية للمستهلك.
ويشير خبراء إلى أن أكثر الأغذية العضوية شعبية في الإمارات هي أغذية الرضّع، في حين تلقى الفواكه والخضراوات وحبوب الإفطار العضوية رواجاً كبيراً.
وقال نيلز العقاد، الرئيس التنفيذي لأورغانيك فودز آند كافيه إن العديد من الوافدين القادمين للإقامة في دولة الإمارات يدركون أهمية المنتجات العضوية ويبحثون عنها، وأضاف: «تعتبر المشاركة في جلفود وسيلة لمعرفة مدى القبول الذي تلقاه المنتجات العضوية في السوق، وأعتقد أن على الشركات الراغبة في تأسيس مكانة لها أو تعزيز مكانتها الحالية في قطاع الأغذية العضوية، المشاركة في هذا المعرض المهم».
دبي ـ «البيان»
