تباينت إغلاقات مؤشرات الأسهم في بورصات العالم أمس وأول من آمس، بفعل أنباء وآمال تتعلق بنتائج الشركات الكبرى، بالإضافة إلى رؤى المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.
واقتنص مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية مكاسب بلغت 3, 0 بالمئة أمس متشجعا بانتعاش أسهم المصدرين مثل سوني كورب بعد خسائر اليوم السابق.
لكن المخاوف بشأن نتائج الشركات وسط موجة من التوقعات القاتمة حدت من مكاسب نيكاي.
وارتفعت أسهم فوجيتسو وتوشيبا كورب أكثر من خمسة بالمئة بعد أن قالت توشيبا انها تجري محادثات لشراء قسم إنتاج مشغلات الأقراص الصلبة في فوجيتسو في صفقة ستخلق أكبر منتج في العالم لمشغلات الأقراص الصلبة الصغيرة.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 54, 24 نقطة في يوم من المعاملات المتقلبة ليغلق على 45, 8438 نقطة بعد أن هبط 8, 4 بالمئة أمس الأول.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 7, 0 بالمئة لينهي يوم أمس على 39, 819 نقطة
وكانت الأسهم اليابانية تراجعت في التعاملات المبكرة موسعة خسائرها الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة.
وهبط مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 89, 37 نقطة أي بنسبة 45, 0 في المئة إلى 02, 8367 نقطة في الدقائق الإحدى عشرة الأولى للتعاملات ببورصة طوكيو.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 03, 0 في المئة إلى 91, 813 نقطة.وارتفعت الأسهم الأوروبية في أوائل التعاملات أمس بعد موجة هبوط استمرت خمسة أيام وقادت الاتجاه الصعودي أسهم قطاع الطاقة مع ارتفاع سعر النفط الخام.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2, 0% إلى 3, 842 نقطة.
وقال جاستن أوركهارت ستيوارت المدير بشركة سفن انفستمنت مانجمنت «السوق تميل للارتفاع لكني أشك أن اليوم سيكون محايدا إلى حد ما لانه لا أحد يريد حقا تكوين مراكز كبيرة قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة غدا. المستثمرون لا يفعلون سوى الترقب والانتظار».
وجاءت أسهم قطاع الطاقة في صدارة الأسهم الصاعدة على المؤشر مع ارتفاع أسعار النفط أكثر من ثلاثة في المئة إلى حوالي 39 دولارا للبرميل مع استمرار الحديث من منظمة أوبك عن خفض الإنتاج بالإضافة إلى موجة باردة في الولايات المتحدة رفعت الطلب على وقود التدفئة.وصعدت أسهم بي.جي جروب وبي.بي ورويال داتش شل وتوتال بما بين 3, 0 و5, 0 في المئة.
وكانت البنوك صاحبة التأثير السلبي الأكبر في المؤشر. فقد انخفضت أسهم بنك اتش. اس.بي.سي 7, 3 في المئة بعد أن قال محللون لدى مورجان ستانلي ان البنك قد يضطر إلى تدبير رأسمال يبلغ 30 مليار دولار ويخفض توزيعاته إلى النصف إذ يرجح أن تتدهور أرباحه أكثر من المتوقع.
وفي البورصات الأوروبية انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 لأسهم الشركات الكبرى في بريطانيا 2, 0 في المئة وارتفع مؤشر داكس الألماني 35, 0 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 4, 0 في المئة وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة تقودها البنوك أمس الأول مع تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن التباطوء العالمي.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 7, 1 في المئة ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 76, 838 نقطة وذلك بعدما تراجع في وقت سابق من المعاملات إلى 68, 828 نقطة.
وقال بيتر دكسون خبير الاقتصاد البريطاني لدى كومرتس بنك «السوق تأخذ في الحسبان تباطوءا أوروبيا أشد مما كان متصورا قرب نهاية العام وتشهد عمليات بيع واسعة».
وأضاف «ثمة إدراك بأن سيل البيانات الأوروبية على مدى الأسابيع القليلة الماضية كان مخيفا بشكل عام».
وتصدرت البنوك خسائر المؤشر. وتراجعت أسهم باركليز ورويال بنك أوف سكوتلاند واتش.بي.أو.اس ما بين 7, 3 و1, 10 في المئة.
وهبطت أسهم دويتشه بنك 9, 0 في المئة لتكهنات بأن البريد الألماني (دويتشه بوست) الذي تراجع سهمه ستة بالمئة قد يشتري حصة في المجموعة ضمن اتفاق لإتمام بيع بنك البريد الالماني (دويتشه بوستبنك).
وأحجم البريد الألماني ودويتشه بنك عن التعليق. وصعدت أسهم دويتشه بوستبنك نحو 12 في المئة.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن واحدا بالمئة في حين خسر مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 8, 1 في المئة.
ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 8, 1 في المئة وفي الولايات المتحدة الأميركية، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى للجلسة الخامسة على التوالي أمس الأول وسط قلق المستثمرين بشأن ما يتوقع كثيرون أن يكون موسما قاتما لأرباح الشركات وهو ما طغى على مكاسب أسهم الشركات المالية لتوقعات بأن السلطات الأميركية ستسقط أصولا فاسدة من دفاتر البنوك.
في المقابل ارتفع مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك مع استفادة أسهم شركات الطاقة من صعود أسعار النفط وارتفاع شركات التكنولوجيا الحيوية مع مراهنة المستثمرين على أنها ستكون أحد القطاعات القليلة التي تحقق نموا في الأرباح.
وكان سهم بوينج من أكبر المؤثرات السلبية وقد تراجع بعدما خفض كريدت سويس تصنيفه الاستثماري للشركة في حين هبط سهم جنرال الكتريك 6, 5 في المئة بعدما قال محلل ان أرباح الشركة العملاقة قد تعتمد بدرجة كبيرة على مزايا ضريبية عندما تعلن نتائجها يوم الجمعة المقبل.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 65, 25 نقطة أي ما يعادل 30, 0 في المئة ليغلق عند 32, 8448 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 38, 1 نقطة أو 16, 0 في المئة مسجلا 64, 871 نقطة.
وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 67, 7 نقطة أو 50, 0 في المئة إلى 46, 1546 نقطة.
(رويترز)
