واصلت أسواق الأسهم تراجعها لليوم الثاني على التوالي تحت ضغط من عمليات جني الأرباح على الأسهم العقارية المدرجة في سوق أبوظبي من جهة وانخفاض الأسهم القيادية في سوق دبي المالي من جهة أخرى وفي مقدمتها أرابتك الذي تراجع إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا بالغا 6,1 درهم، فيما انخفض سهم إعمار إلى 34,2 درهم.
وجاء التراجع المتواصل للأسعار ليكبد الأسهم المزيد من الخسائر، حيث خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 6,3 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 4,374 مليار درهم.
وفي ظل الأداء السلبي للأسواق فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى 2626 نقطة وبنسبة 96,0% مقارنة باليوم السابق، وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 375 مليون درهم في كلا السوقين.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 33 شركة من إجمالي أسهم 50 شركة جري تداولها في سوق الإمارات فيما ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة.
وقال وسطاء انه لا يمكنهم تبرير التراجعات التي تحدث حاليا في الأسواق خاصة مع التراجع القاسي للأسعار خلال العام الماضي والتي من المفترض أن تكون مشجعة للاستثمار على المديين المتوسط والطويل.
وأكد كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للوساطة المالية إن الأسواق مازالت تعاني من شح السيولة وهو أمر لا يمكن تبريره حتى الآن. وقال إن استمرار التراجع يدفع المتعاملين للحذر في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية مع إمكانية الحصول على الأسهم التي يرغبون بها في أسعار اقل في حال تريثهم بعمليات الشراء، مؤكدا أن الوضع الحالي للأسواق بات يتطلب تدخلا حكوميا مباشرا كما حدث في القطاعات الأخرى مثل العقار والبنوك.
وقال انه لا يمكنه التنبؤ في ظل الغموض الذي يسيطر على توجهات الأسواق بما ستكون عليه الأحوال خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن التوقع بهذا الخصوص يتطلب معرفة أسباب الانخفاض المتواصل للأسعار أولا.
ومازالت العوامل المتعلقة بغياب الثقة في التعاملات تؤثر سلبيا على الأداء العام لسوق دبي المالي الذي واصل تراجعه بقيادة الأسهم القيادية وفي مقدمتها أعمار الذي انخفض إلى 34,2 درهم، فيما كان التراجع الأكبر من نصيب سهم أرابتك الذي بلغ 66,1 درهم وهو الحد الأدنى المسموح به يوميا لليوم الثاني على التوالي دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك.
ويتضح من خلال استعراض أداء القطاعات أن العقار كان الضاغط الأكبر على المؤشر العام للسوق الذي انخفض إلى دون مستوى 1700 نقطة من جديد بالغا 1698 نقطة وبنسبة 60,0% مقارنة باليوم السابق الأمر الذي زاد من إرباك المتعاملين في السوق.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن التراجع كان سيد الموقف وهو ما حدث فعلا مما دفع المتعاملين إلى التريث في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، ما انعكس على استمرار شح السيولة في السوق، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 229 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 163 مليون سهم نفذت من خلال 4146 صفقة.
وفي ظل الأداء السلبي للسوق فقد واصل اللون الأحمر سيطرته على شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى الجانب الأخر ارتفعت وتيرة التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية بقيادة أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص حيث انخفض المؤشر العام إلى مستوى 2455 نقطة وبنسبة 18,1 مقارنة باليوم السابق.
وكان لمواصلة عمليات جني الأرباح على أسهم العقار الأثر السلبي الأكبر على الأداء العام لسوق العاصمة حيث تراجع سعر سهم الدار إلى 82,3 دراهم فيما انخفض صروح إلى 24,3 دراهم.
واستمر شح التداولات في سوق العاصمة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 146 مليون سهم تم تنفيذ نصفها تقريبا لصالح سهم الدار العقارية.
ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي تراجعت أسعار ا سهم 19 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات فقط، علما بان سهم طيران أبوظبي كان الخاسر الأكبر متراجعا إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا.
كتب ـ ناصر عارف
