أظهرت نتائج دراسة أجريت حديثا أن الأوروبيين ينظرون إلى المستقبل بقلق بالغ حيث يتوقعون تغيرا جذريا في مستوى الرفاهية من شأنه أن يؤدي إلى نتائج بعيدة الأثر.

يأتي ذلك بعد أن عصفت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في أوروبا بمعظم القطاعات الاقتصادية وبات الكثير من العاملين في مختلف المؤسسات مهددين بشطب وظائفهم.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجرتها إحدى المؤسسات المعنية بقضايا المستقبل في تسع دول أوروبية أن أغلب الأوروبيين (61%) يتخوفون من انفجار في أسعار البضائع الخاصة بالحياة اليومية لاسيما المواد الغذائية.

كما أعرب 57% ممن شملتهم الدراسة التي أعلنت نتائجها يوم الاثنين عن تخوفهم من اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء بينما أبدى 52% منهم تخوفهم من المعاناة بسبب الفقر في سن الشيخوخة.

وأشارت نتيجة الدراسة إلى تزايد عدد الأوروبيين الذين سيضطرون مستقبلا إلى محاولة تحسين أوضاعهم سواء عبر البحث عن عمل آخر إلى جانب عملهم الأساسي (50%) أو سيضطرون إلى الاستمرار في العمل حتى الخامسة والسبعين (41%).

ومعلقا على نتائج الدراسة قال البروفيسور هورست في أوباشوفسكي رئيس مؤسسة أبحاث المستقبل اليوم في هامبورج: «تراجع عدد الأوروبيين الذين يعتقدون ان الغد يكن لهم ما هو أفضل مما يحمله اليوم واستقر في أذهان هؤلاء أنه لم تعد هناك دولة قادرة على السيطرة على العواقب الاقتصادية والاجتماعية للعولمة بمفردها».

ودعا البروفيسور الألماني صناع القرار السياسي في أوروبا لجعل مكافحة الفقر والتهميش الاجتماعي على رأس أولويات المهام المستقبلية للسياسة الاجتماعية لأوروبا «وإلا فسوف تلتهم النفقات الاجتماعية جزءا متزايدا من إجمالي ناتج الدخل القومي وذلك على حساب التنمية والتقدم التكنولوجي». (د ب أ)