أكدت مصادر مسؤولة أن كافة البنوك الوطنية حصلت على دفعتين بالكامل من الحصة المتاحة لها من السيولة الحكومية. وأشارت مصادر مطلعة إلى انه باكتمال حصول البنوك على حصتها يكون إجمالي ما تم ضخه من قبل الحكومة الاتحادية للبنوك المحلية في حدود 50 مليار درهم تم ضخها على دفعتين من إجمالي المبالغ المستهدف ضخها، والتي بلغت قيمتها حوالي 70 مليار درهم.
وقالت المصادر إن هذه السيولة والتحرك الحكومي الواعي في مختلف القضايا الاقتصادية ساهم في توفير جميع الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في الدولة بهدف الحفاظ على معدلات النمو القوية المتحققة للاقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات المالية العالمية.
كما أكدت مصادر مصرفية أن الوضع الاقتصادي العالمي الراهن وانعكاساته السلبية تفرض على جميع البنوك في الدولة إتباع سياسات ائتمانية مشددة واتخاذ مزيد من الحيطة والحذر بشأن الإقراض سواء لقطاع الأفراد أو الأعمال والشركات.
وقالت إن الإجراءات التي اتخذت للحد من الإقراض الاستهلاكي انسحبت وان اتخذت أشكالا مختلفة علي تمويل الشركات والمشاريع حيث قامت البنوك بتقليص القروض ذات الأحجام الكبيرة أو القروض ذات فترات السداد الطويلة تخوفا من تعرض بعض الشركات أو التجار إلى ضغوط تعوق قدرتهم على سداد الأقساط كما منعت معظم البنوك تمويل شركات العقار والمقاولين الصغيرة وكذلك الصناعات المرتبطة بهذا القطاع تحسبا لزيادة الحركة التصحيحية الحالية.
ورأت أن معظم البنوك حينما أقرت سياساتها الائتمانية اختارت السياسات الائتمانية المرنة وليست الجامدة بحيث تستطيع التأقلم وفق معطيات السوق المتغيرة بين فترة وأخرى مشيرة إلى أن تلك الفترة تتطلب إتباع سياسات حذرة وعدم اتساع رقعة الإقراض حتى لو تم ضخ مزيد من السيولة في القطاع.
وأوضحت أن البنوك ملتزمة تماما بتمويل المشاريع الحيوية والحكومية وكذلك الشركات المحلية والتي تتسم بميزانيات قوية على مدار الأعوام السابقة والتي تعتبر «عميلا قديما» للبنك.
دبي - محمد هيبة أبوظبي - عبد الفتاح منتصر
