بدأت روسيا ضخ غاز مخصص لعملائها في أوروبا عبر أوكرانيا أمس وذلك لأول مرة منذ نحو أسبوع غير أن الاتحاد الأوربي ذكر أن الكميات التي تصل إما قليلة أو معدومة.
واتهمت شركة جازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الروسية أوكرانيا بسحب الغاز لاستهلاكها الخاص. وأرجعت أوكرانيا عرقلة تدفق الغاز لغياب التنسيق.
وتوقفت الإمدادات للعديد من الدول الأوروبية قبل أسبوع بسبب خلاف نشب بين موسكو وكييف بشأن عقود الغاز.
وقالت جازبروم إن تحركات أوكرانيا في الخلاف بشأن عقود الغاز يجري التخطيط لها في الولايات المتحدة.
وقال الكسندر ميدفيديف نائب الرئيس التنفيذي لجازبروم «نعتقد أن الأبواب أمام عبور الغاز الروسي فتحت أمس وأغلقها الأوكرانيون مرة أخرى. يبدو أنهم.. يرقصون على نغمات تعزف ليس في كييف بل في خارج البلاد».
وصرح ميدفيديف انه يقصد اتفاقا وقع بين أوكرانيا والولايات المتحدة.
وقالت شركة نافتوجاز للطاقة المملوكة للدولة في أوكرانيا انه ليس ثمة تنسيق كاف بشأن الطرق والأحجام لضمان مرور الغاز بشكل سلس عبر أراضي أوكرانيا.
وذكرت في بيان «يمثل ذلك انتهاكاً خطيراً للقواعد الموضوعة لتشغيل شبكة الغاز بما يتيح الاعتماد عليها».وما زالت الشركة تمتنع عن تزويد أوكرانيا ذاتها بالغاز نتيجة الخلاف بشأن العقد.
وقال مراسل ل«رويترز» بمحطة ضخ روسية قرب الحدود مع أوكرانيا أن الضخ بدأ بعد العاشرة صباحا (7 بتوقيت جرينتش) بقليل.
وقال فني بالمحطة التي تديرها جازبروم «يتدفق الغاز عبر الخط الأول الآن». غير أن الاتحاد الأوروبي أوضح انه لم يصل أي غاز أو القليل منه وحث أوكرانيا وروسيا على السماح بمرور أكبر قدر ممكن من الغاز.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية «أوروبا في حاجة ماسة للغاز».وتعتمد أوروبا على روسيا لتوريد ربع احتياجاتها من الغاز وتشحن معظم الكمية عبر أوكرانيا الجمهورية السوفييتية السابقة. وأغضب قادة أوكرانيا الموالون للغرب روسيا والكرملين بسعيهم للانضمام لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
واثر توقف الإمدادات الذي تسبب في توقف مصانع نتيجة نقص الوقود على سمعة روسيا وأوكرانيا كشريكين يعتمد عليهما لتوريد الطاقة وقاد للبحث عن طرق إمداد جديدة.
وقطعت روسيا الغاز عن أوكرانيا في الأول من يناير بعدما فشلت في الاتفاق مع كييف على أسعار الغاز. وبعد أسبوع أوقفت صادرات الغاز لأوروبا عبر أراضيها متهمة كييف بسرقة الغاز المخصص لأوروبا. واتهمت كييف موسكو بالابتزاز.
وجاء استئناف الإمدادات عقب التوصل لاتفاق بوساطة من الاتحاد الأوروبي لنشر مراقبين دوليين عند نقاط استراتيجية على طول الخط لطمأنة روسيا إلى عدم سحب أوكرانيا غاز من الخط الأوروبي.
(رويترز)
