أعلنت اتصالات أمس حصول تحالفها رسميا على رخصة تشغيل الهاتف المتحرك الثالثة مع احتكارها تقديم خدمات الجيل الثالث لعامين كاملين في السوق الإيرانية، مقابل رسم مالي قدره 47, 1 مليار درهم، وأنها ستضخ حوالي 4 مليارات درهم في البنية التحتية في قطاع الاتصالات الإيراني.
ورفضت اتصالات التعليق على طرق تمويل هذه الصفقة، مكتفية بالقول إن وضعها المالي جيد ويسمح لها بالاستثمار في الاستحواذ على رخص أخرى أيضا كالعراق، ودول خليجية ستعلن عنها لاحقا.
ونقلت وكالات الأنباء عن جمال الجروان، الرئيس التنفيذي للاستثمارات الدولية في اتصالات قوله إن المؤسسة ستضخ حوالي 4 مليارات درهم في البنية التحتية في قطاع الاتصالات الإيراني، وأنها تتوقع بذلك بدء تشغيل شبكتها للهاتف النقال هناك خلال الربع الثالث من العام الجاري على أقصى تقدير، متوقعا أن يصل عدد المشتركين في العام الأول إلى مليون مشترك.
وتابع أن الشركة ربما تقترض من السوق بعض التمويل اللازم مضيفا أن الاستثمارات لن تقل عن مليار دولار، وذكر أن الشركة ستسدد للحكومة 6, 23% من إيراداتها وفقا لعقد الترخيص ومدته 15 عاما.
ولم يتضح بعد إذا ما كان مبلغ الـ 4 مليارات الذي سيتم استثماره في البنية التحتية هو جزء من شروط الصفقة أم لا، أو ما الطريقة التي سيتم تمويلها فيه، لكن جهاز تنظيم الاتصالات الإيراني C-R-A التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أعلن أمس حصول تحالف اتصالات على موافقة الحكومة الإيرانية، بعد تفوق تحالف اتصالات وتأمين تيليكوم بعرضها المالي إلى جانب تفوق عرضها التقني، على بقية المتنافسين الذين تأهلوا للمرحلة النهائية من المنافسة على الترخيص، إذ تم تقييم العرض المقدم عبر احتساب العائد المالي للحكومة الإيرانية من إيرادات الشركة على مدار سنوات الترخيص.
من ناحية اخرى، أكد سالم على الشرهان المدير التنفيذي للشؤون المالية أن الشركة مازالت تجري مباحثات للاستحواذ على شركة عاملة في مجال اتصالات الهاتف المحمول بالعراق. وقال انه كان من المفترض أن تستكمل المباحثات بحلول نهاية عام 2008 لكن المحادثات بلغت مرحلة متقدمة مشيرا إلى أن العراق يمثل فرصة لكنها غير قائمة إلى الأبد.
ويأتي فوز تحالف اتصالات وتأمين تيليكوم برخصة المشغل الثالث للهاتف المتحرك في إيران حيث تبلغ حصة اتصالات 49% من هذا التحالف لتأكيد نجاح إستراتيجية اتصالات الرامية إلى اغتنام الفرص الاستثمارية، وبذلك تكون اتصالات قد دخلت السوق الثامن عشر في قائمة الأسواق الخارجية .
وقال محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات: إن الفوز برخصة المشغل الثالث للهاتف المتحرك في إيران عزز مكانة المؤسسة الريادية، كون الدخول في مثل هذه المناقصات والفوز بها يعكس مدى تنافسية المؤسسة وقدرتها على الدخول في أسواق جديدة وتقديم خدمات متميزة بجانب النهوض بقطاع الاتصالات في هذه الأسواق.
وأضاف: هناك الدراسات الدقيقة التي تجريها اتصالات قبل الشروع في دخول أي مناقصة على رخص التشغيل، حيث يتم دراسة كافة المعطيات والمؤشرات سواء فيما يتعلق بالسوق المستهدف أو اقتصاد البلد والبيئة التنافسية في القطاع، بالتعاون مع كبريات بيوت الخبرة الاستشارية في العالم .
وقال عمران: يأتي فوز تحالف اتصالات وتأمين تيليكوم بالرخصة الإيرانية مكملا لسياسات المؤسسة وإستراتيجيتها في الاستثمارات الدولية والمبنية على أسس واضحة وهادفة لتحقيق فرص نمو مميزة وتحقيق اكبر استفادة لمساهميها ، مشيرا إلى أن اتصالات قد تحالفت مع شركة تامين تيليكوم التي تملكها مؤسسة الضمان الاجتماعي للشركات الخاصة في إيران، كخطوة كبيرة في تحقيق استثمار جيد لواحد من أهم قطاعات الخدمة المدنية في إيران منوها إلى أن هذه المؤسسة المهمة تخدم ما يزيد على 30 مليون مواطن ايرانى.
وقال جمال سيف الجروان الرئيس التنفيذي للاستثمارات الدولية باتصالات: تعتبر ''اتصالات نفسها شريكا استراتيجيا ورئيسيا في تطوير قطاع الاتصالات في الأسواق التي تدخل إليها، وفيما يتعلق بالسوق الإيراني، ستعمل اتصالات بكافة الوسائل التكنولوجية المتقدمة التي تمتلكها على خدمة هذا السوق والنهوض بقطاع الاتصالات الإيراني، والعمل على استقطاب الكفاءات المواطنة الإيرانية، وتأهيل وتدريب الكفاءات الشابة، بجانب نقل الخبرات الفنية العالية المستوى للسوق الإيراني بما يرفع من تنافسية الاقتصاد بشكل عام.
فرصة نمو كبيرة
وأشار الجروان إلى أن السوق الإيراني لا يزال يحمل فرصا كبيرة للنمو سواء على مستوى عدد المشتركين كما وكيفا، موضحا أن عدد سكان الجمهورية الإسلامية يقدر بـ 73 مليون نسمة فيما يبلغ عدد المشتركين حوالي 40 مليون مشترك في خدمات الجيل الثانى للهاتف المتحرك تتقاسمهما الشركتان العاملتان حاليا في السوق الايرانى وعدد آخر من المشغلين المحليين ،مشيرا إلى أن الأمر الذي سيعزز فرص النمو الكبيرة هو فترة السماح الممنوحة للترخيص لتقديم خدمات الجيل الثالث حصرياً والتي تمتد لعامين كاملين، بالإضافة إلى وجود شريحة كبيرة من الشعب الإيراني من فئة الشباب، والتي تتطلب نوعية من الخدمات التي ستقدمها اتصالات بحكم الترخيص ضمن خدمات الجيل الثالث ،مؤكدا أن مجمل هذه العوامل تعطي مجال واسعا لتحقيق الأهداف المرجوة والتى بنيت عليها المؤسسة مساعيها الجادة فى الحصول على الترخيص.
ويزيد عدد مشتركي اتصالات عن 74 مليون مشترك وتغطي خدماتها مناطق جغرافية متفرقة في قارتي آسيا وإفريقيا يبلغ عدد سكانها مليارا و600 مليون نسمة، وتعد إحدى اكبر المؤسسات العاملة في مجال الاتصالات على المستوى الدولى، حيث يبرز دورها فى إدارة وتشغيل عدد من شركات الاتصالات فى الأسواق العالمية، بما فى ذلك السعودية، ، الباكستان، السودان، تنزانيا ، بنين، بوركينا فاسو، الجابون، النيجر، توجو، جمهورية أفريقيا الوسطى، ساحل العاج، أفغانستان، مصر، نيجيريا، والهند واندونيسيا، إلى جانب استثمارها فى شركات اتصالات أخرى مثل شركة قطر للاتصالات (كيوتيل)، وسوداتيل، إضافة إلى استثماراتها وإدارتها لشركة الثريا لتقديم خدمات الاتصالات بالأقمار الصناعية، والتي تغطي حاليا 170 دولة في أوروبا وشمال ووسط إفريقيا واسيا الوسطي و الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية. وشرق آسيا واستراليا، حيث تقدم خدماتها إلي أكثر من ثلثي سكان العالم.
أبوظبي - البيان
سبششبش
