وافق الائتلاف الحاكم في ألمانيا على حزمة حوافز جديدة قيمتها 50 مليار يورو بهدف مساعد أكبر اقتصاد في أوروبا على تجاوز ما قد يكون أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

وأبلغ زعماء بالائتلاف الصحفيين ان المحافظين بزعامة المستشارة انجيلا ميركل وحلفاءهم الديمقراطيين الاشتراكيين اتفقوا على الخطة التي تتضمن مزيجا من الإنفاق الاستثماري وتخفيضات في الضرائب أثناء مفاوضات في دار المستشارية استمرت ست ساعات أمس الأول. وقال بيتر شتروك زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي «لدينا اتفاق... انه يوم خير لألمانيا».

وقال زعماء بالائتلاف ان الجانب الرئيسي في البرنامج الاستثماري سيكون مشاريع للبنية التحتية والتعليم. وستكون هناك أيضاً حوافز لمشتريات السيارات الجديدة.

واتفق الجانبان أيضاً على دفع 100 يورو لمرة واحدة لكل طفل في المانيا وهو نصف المبلغ الذي سعى اليه الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

وقبل المحادثات كان الجانبان جاهزين للاتفاق على مسائل من بينها دعم مشاريع للبنية التحتية والمدارس. لكنهما كانا منقسمين بشان تخفيضات الضرائب التي يقول سياسيون انها قد تزيد عجز الميزانية في ألمانيا عن السقف المحدد لدول الاتحاد الأوروبي.

وتريد احزاب الائتلاف وقف ركود يقول خبراء اقتصاديون كثيرون انه ربما يكون الأعمق في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية لكنها تروج لبرامج سياسية متنافسة قبل الانتخابات العامة التي ستجرى في سبتمبر وهو ما يجعل من الصعب الاتفاق على خطة.

وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت على حزمة اولى من الحوافز في نوفمبر قالت ان قيمتها 31 مليار يورو لكنها تعرضت لانتقادات من الكثيرين في الداخل والخارج جادلوا بانه مبلغ متواضع جدا.

إلى ذلك، ولأول مرة منذ أعوام تضاف المليارات التي تمثل أرباح البنك المركزي الألماني (البوندسبنك(بالكامل إلى الموازنة العامة للدولة.

فقد أفادت صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية المتخصصة في عددها الصادر أمس بأن وزير المالية الألماني بير شتاينبروك لن يرصد إلا مبلغا ضئيلا من أرباح البنك لصندوق تسديد ديون ما كانت تعرف بألمانيا الشرقية بعد أن شارفت خطة تسديد تلك الديون على نهايتها.

وتفيد تقديرات من داخل الائتلاف الحاكم إلى أن أرباح البنك المركزي الألماني وصلت إلى سبعة مليارات يورو. وسيعلن المقدار الحقيقي لهذه الأرباح في مارس المقبل. وأضافت الصحيفة استنادا إلى دوائر حكومية أن الالتزامات المالية المطلوبة لسداد ديون ما كانت تعرف بألمانيا الشرقية لن تزيد على ؟؟.؟ مليون يورو.

ويقضي قانون تصفية الديون بتوريد ؟.؟ مليار يورو من أرباح البنك المركزي إلى موازنة الدولة بينما يرصد الباقي من هذه الأرباح لصندوق تصفية الديون. وحيث أن ما تبقى من ديون ألمانيا الشرقية سابقا سيكتمل سداده في غضون الأسابيع القليلة القادمة فقد صار بمقدور الحكومة التصرف الكامل في أرباح البنك المركزي.

وذكرت الصحيفة أن الساسة المختصين بالموازنة داخل الائتلاف الحاكم ينادون بشدة باستغلال مليارات البنك المركزي في خطة الإنقاذ الاقتصادي الثانية وفي الحد جزئيا عجز الموازنة.

من جهة أخرى أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أمس أن حركة نقل البضائع في ألمانيا ارتفعت مجددا خلال العام الماضي على الرغم من الأزمة الاقتصادية.

وذكرت مصادر المكتب في مدينة فيسبادن غربي ألمانيا أن حركة نقل البضائع على جميع أنواع وسائل النقل ارتفعت عام 2008 بنسبة 3 ,2% إلى 4511 مليون طن.