ساهمت عمليات المضاربة وجني الإرباح السريعة في عودة التراجع إلى أسواق الأسهم المحلية في أعقاب التحسن الذي شهدته أمس الأول، الأمر الذي كبدها خسائر تجاوزت قيمتها 3, 6 مليارات درهم بعدما تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 378 مليار درهم.
وفي ظل عودة الأداء السلبي للأسواق بقيادة الأسهم القيادية وفي مقدمتها أسهم العقار في كلا السوقين، فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى 2652 نقطة وبنسبة 65, 1% وسط شح التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 434 مليون درهم.
واستحوذت أسهم العقار على قائمة أكثر الأسهم تراجعا يتقدمها إرابتك الذي انخفض إلى قاع جديد بالغا 84, 1 درهم تلاه سهم الدار 14, 4 دراهم، ثم جاء بعد ذلك على التوالي 36, 2 درهم وصروح العقارية 47, 3 دراهم.
وبرغم الانخفاض الذي شهدته الأسواق إلا أن سهم التكافل المدرجة في سوق دبي استمرت في الارتفاع لليوم الثاني على التوالي حيث ارتفع سهم دار التكافل 32, 1 درهما وتكافل الإمارات 34, 1 درهما.
وقال حسام الحسيني إن الأسواق ما زالت تراوح مكانها منذ بداية العام في ظل عدم وجود محفزات سواء على المدى القريب أو المتوسط، الأمر الذي أصبحت معه الأسعار تدور عند نفس مستوياتها تقريبا.
وأوضح انه ربما يكون من الأمور الايجابية رغم الهدوء الذي يسيطر على التعاملات وجود تداولات مؤسساتية من قبل محافظ محلية وأجنبية ولكن هذه التداولات تميل إلى المضاربة وليس الاستثمار، مشيرا إلى أن هذا العامل ربما ساهم أيضا في عدم نجاح الأسعار باختراق مستويات سعريه جديدة والتمكن من بناء مراكز سعريه يمكن البناء عليها، الأمر الذي عززه أيضا عدم وجود ثقة في التعاملات تشجع المتداولين على الاحتفاظ بما لديهم من أسهم لأكثر من جلسة واحدة.
وأكد أن القوة الشرائية متدنية وهو أمر متوقع في ظل ما نشهده من ظروف وكذلك فانه وفي المقابل لا توجد عمليات بيع كبيرة كتلك التي كنا نشهدها في السابق.
وكان واضحا أن عمليات المضاربة وجني الإرباح السريعة لم تعط فرصة للأسعار بتحقيق المزيد من التحسن في سوق دبي المالي حيث تراجعت غالبية الأسهم منذ بداية الجلسة وارتفعت وتيرة الانخفاض خلال الساعة الأخيرة مما زاد من خسائر المؤشر العام الذي أغلق عند مستوى 1708 نقاط وبتراجع نسبته 76, 2% مقارنة بجلسة أمس الأول.
وجاء التراجع الذي شهده سوق دبي المالي بقيادة أعمار الذي انخفض إلى 36, 2 درهم بعدما كان قد ارتفع أمس الأول إلى 48, 2 درهم، كذلك شهد سهم إرابتك انخفاضا بالغا قاع جديد هو 84, 1 درهم، فيما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 59, 3 دراهم وسهم سوق دبي المالي إلى 32, 1 درهم.
ويلاحظ من خلال التعاملات أن الانخفاض الذي أصاب السوق تزامن مع تراجع أحجام التداول أيضا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي 230 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 147 مليون سهم نفذت من خلال 4518 صفقة.
وبعد يوم واحد من انتشار اللون الأخضر على شاشة العرض عاد اللون الأحمر للاستحواذ من جديد على الشاشة حيث تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في سوق دبي فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات.
ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث تراجع المؤشر العام إلى مستوى 2484 نقطة وبنسبة 20, 1% وسط انخفاض شمل جميع القطاعات تقريبا وفي مقدمتها قطاعا العقار والبنوك وهما القطاعان المحركان للسوق بالدرجة الأولى.
وما زالت التداولات تتركز على أسهم العقار في سوق العاصمة وهي الأسهم التي سجلت تراجعا لليوم الثاني تحت ضغط من عمليات جني أرباح، حيث تراجع سعر سهم الدار إلى 14, 4 دراهم فيما انخفض سهم صروح إلى 47, 3 دراهم.
واستمرت التداولات شحيحة ولولا النشاط الذي شهدته أسهم العقار لم تتجاوز قيمة الصفقات 100 مليون درهم ولكن مع نهاية الجلسة ساهم نشاط العقار في رفع قيمة التداولات إلى فوق حاجز 200 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 88 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
