ارتفع الين أمس ولمس أعلى مستوى في شهر أمام اليورو بعد أن دفعت التوقعات العالمية القاتمة المستثمرين إلى الإقبال على عملات الملاذ الآمن وأثارت التوقعات بخفض كبير في أسعار الفائدة منطقة اليورو في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وتراجعت الأسهم في آسيا بعد بيانات الأجور الأميركية التي جاءت مخيبة للآمال وأظهرت أن 1, 1 مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ نوفمبر ليصل إجمالي الوظائف الضائعة إلى أعلى مستوى منذ عام 1945 ويصل معدل البطالة إلى أعلى مستوى في 16 عاما.

وجاءت أرقام الوظائف لتضيف إلى طوفان من البيانات الاقتصادية القاتمة من شتى أنحاء العالم التي وأدت انتعاشا وليدا لشهية المستثمرين للإقدام على مخاطر منذ بداية العام.

وتراجع اليورو مع اعتقاد المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي سيقدم على تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة بعد أن كان أكثر تحفظا في تخفيضاته مقارنة مع بنوك مركزية أخرى وخاصة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). ويجتمع المركزي الأوروبي يوم الخميس.

وهناك انقسام بين المستثمرين بشأن حجم خفض الفائدة من مستواها الحالي عند 5, 2 بالمئة. وتتوقع أسواق المال خفضا يصل إلى 75 نقطة أساس، ما سيؤدي إلى تراجع العائد على سندات منطقة اليورو لأجل عامين إلى مستويات منخفضة قياسية.

وكان حجم التعامل في أسواق آسيا محدودا أمس مع إغلاق الأسواق المالية اليابانية بمناسبة عطلة عامة.

وانخفض اليورو 5, 2 بالمئة أمام كل من دولار والين إلى 3410, 1 دولار و90, 120 ينا. وفي اوائل معاملات أمس نزلت العملة الموحدة إلى أدنى مستوى في شهر قرب 45, 120 ينا. ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار أمام العملة اليابانية وبلغ 10, 90 ين. وهبط الدولار الاسترالي 2, 1 بالمئة إلى 6938, 0 دولار.

وانخفض الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي واليورو الأوروبي مع اقبال المتعاملين على البيع لجني الأرباح في أعقاب الارتفاع العام الذي شهده الأسبوع الماضي. لكن الإسترليني تأرجح قرب أعلى مستوى منذ أربعة أسابيع مقابل العملة الأوروبية الموحدة رغم أن المعهد الوطني البريطاني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية قدر في مطلع الأسبوع أن الناتج الاقتصادي البريطاني انخفض 5, 1 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي ليسجل أسرع معدل انكماش منذ عام 1980.

وقال محللون إن خسائر الجنيه الإسترليني كانت محدودة وانه سيظل مدعوما خاصة أمام اليورو لان المتعاملين يدركون أن هبوطه إلى مستوى قياسي مقتربا من التعادل مع العملة الأوروبية الشهر الماضي كان مفرطا.

وفي بداية التداولات، انخفض الجنيه الإسترليني ما يقرب من واحد في المئة إلى 4946, 1 دولار مع ارتفاع العملة الاميركية بصفة عامة. واستقر سعر صرف الاسترليني على 45, 89 بنس مقابل العملة الأوروبية الموحدة.

(رويترز)