أكد السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة أنه رغم أن الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حققت الكثير من النجاحات، إلا أن هناك العديد من المعوقات التي يجب العمل على حلها، مشددا على ضرورة الاستماع والاهتمام بمطالب القائمين على القطاع الصناعي الخليجي.
وطالب العطية، في كلمة له خلال ندوة الصناعة الخليجية في ظل التحديات الراهنة التي أقيمت على هامش معرض صنع في قطر الذي افتتح أمس، بضرورة العمل على فتح الحدود التجارية بين دول المجلس، مشيرا إلى أن هناك العديد من المعوقات التجارية الحدودية بين دول المجلس منذ 30 عاما.
إضافة إلى معوقات في مجال التجار البينية مستمرة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم، مشددا على ضرورة رؤية دول المجلس دون حدود تجارية بينها.
من جانبه، أكد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر أن الصناعة هي السبيل الأمثل لدول مجلس التعاون الخليجي لتنويع مصادر دخلها وتطوير قدراتها وإمكاناتها الاقتصادية التنافسية، مشددا على أن الأزمة المالية العالمية الراهنة كشفت أن الاستثمار الصناعي هو من أجدى وانفع الاستثمارات وأكثرها قدرة على مواجهة الأزمات، محذرا من أن بقاء اعتماد دول المجلس على تصدير النفط يعد أمرا محفوفا بالمخاطر في ظل التذبذب والتراجع التي تشهدها أسعار النفط.
وطالب بضرورة أن تكون هناك رؤية واضحة ومحددة لدول مجلس التعاون الخليجي للتحديات التي تواجهنا والتي تتمثل في المنافسة في ظل انفتاح الأسواق والتقليد والمحاكاة للمشاريع القائمة والافتقار إلى التجديد والابتكار مع عدم تنمية وتكامل العلاقات والخطط التنموية على كافة المستويات، بالإضافة إلى ندرة المواد الخام ومحدوديتها وعزوف المستثمرين عن الاستثمار في القطاع الصناعي وإقبالهم على الاستثمارات ذات العائد والربح السريع.
وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر أن التحديات التي تواجه الصناعة الخليجية تفرض علينا أولويات للخروج بهذه الصناعة بشكل عام من نفقها الضيق والوصول بها إلى آفاق التطور والنمو وأيضا إلى العالمية.
مشيرا إلى انه من أهم هذه الأولويات الاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث أن عدد هذه المؤسسات في دول مجلس التعاون لا يزيد على 11 ألفا و500 منشأة ولا يزيد حجم مساهمتها في الناتج المحلي عن 10 بالمئة وهي نسبة متدنية بالقياس بمساهمة هذا القطاع في الدول الأخرى.
وأوضح أن الاقتصاد الياباني الذي يعد ثاني اقتصاد من حيث الحجم بعد الولايات المتحدة الأميركية يعتمد في المقام الأول على الصناعات الصغيرة التي تتكامل راسيا وأفقيا مكونة فيما بينها تلك المشروعات الصناعية العملاقة.
حيث تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 7, 99 بالمئة من المشروعات في اليابان وتستقطب حوالي 70 بالمئة من الأيدي العاملة. وأشار إلى أن قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسط في الهند الذي يضم أكثر من ثلاثة ملايين وحدة صناعية تساهم بنسبة 35 بالمئة من حجم المنتجات الهندية.