دفعت المعطيات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية معظم البنوك العاملة في الدولة إلى التشدد في سياسات الأقراص والسعي الدائم لجذب مزيد من السيولة عملا بمبدأ «وهل من مزيد».
المصرفيون يؤكدون أن معظم البنوك لديها سيولة ولكن «حالة الترقب» مما سيحدث مستقبلا والتي فرضتها المقتضيات الجديدة للاقتصاد العالمي دفعت البنوك لاتباع سياسات ائتمانية متشددة فمنعت تماما أي نوع من الإقراض الاستهلاكي لموظفي الشركات المصنفة على لائحتها بدرجة «C» أو «B» ليس هذا فحسب بل استثنت بعض الوظائف العليا لموظفي الشركات المصنفة «A» للسماح لهم ببعض أنواع الإقراض وذلك في حدود المتطلبات والشروط وفقا لسياستها الائتمانية الجديدة.
هذا الوضع الجديد والمتمثل في ندرة الإقراض أعطى بعض البنوك الأجنبية العاملة في الدولة الفرصة لاستغلال المستهلكين الباحثين عن قرض للإيفاء بالتزاماتهم المعيشية فقامت برفع الفائدة على القروض الشخصية لتصل إلى 18% بعد أن ظلت تتراوح بين 911 خلال الفترة الماضية مع تحديد فترة السداد بعدم تجاوزها الثلاث سنوات فقط.
أيضاً عمليات إعادة النظر في سياسات التوظيف وتسريح جزء من الموظفين وبخاصة في الشركات الكبرى عزز من حالة الترقب التي تسود القطاع المصرفي حاليا بشأن منح تسهيلات للأفراد تخوفا من تحول هذه الديون إلى ديون رديئة أو معدومة يصعب تحصيلها مستقبلا.
دبي - محمد هيبة