انخفضت أسعار النفط أكثر من دولارين لتنزل دون مستوى 39 دولارا للبرميل أمس استمرارا لخسائر الجلسة السابقة التي بلغت اثنين بالمئة مع استمرار المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بعد زيادة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل بالولايات المتحدة.
انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير 18, 2 دولار إلى 65, 38 دولارا للبرميل بعد نزوله 87 سنتا يوم الجمعة. ونزل سعر مزيج برنت 62, 1 دولار إلى 80, 42 دولارا.
وجاء تراجع النفط رغم أنباء ذكرت أن السعودية أكبر مصدر في أوبك تعتزم خفض إنتاجها النفطي إلى أقل من الحصة المقررة في أوبك وأيضا رغم تعثر الإمدادات لأوروبا سبب نزاع الغاز الروسي الأوكراني والتوترات في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير 05, 1 دولار إلى 78, 39 دولارا للبرميل بعد نزوله 87 سنتا يوم الجمعة. ونزل سعر مزيج برنت 32 سنتا إلى 10, 44 دولارا.
وجاءت خسائر النفط يوم الجمعة بعد أن أظهر تقرير حكومي أن أصحاب العمل فضوا الوظائف بواقع 524 ألف وظيفة في ديسمبر مما رفع معدل البطالة الوطني إلى أعلى مستوى في 16 عاما تقريبا.
وقال ديفيد مور المحلل الاستراتيجي لشؤون السلع الأولية في «كومنولث بنك أوف استراليا» إن السوق تتابع أيضاً عن كثب تطورات أخرى في أوبك وأوروبا والتوترات في الشرق الأوسط ولكن القلق بشأن الاستهلاك لا يزال عاملا نزوليا كبيرا للنفط».
وهبطت أسعار النفط 54 بالمئة العام الماضي وفقدت أكثر من 100 دولار عن مستواها القياسي فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو الماضي مع تضرر الطلب على الوقود بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وقالت مصادر بصناعة النفط إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تنوي خفض الإنتاج بما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا عن حصتها المقررة في أوبك وذلك في خطوة تستهدف
دعم سوق النفط المنهارة.
وتأتي تخفيضات السعودية بعد خطوات مماثلة أخذها في وقت سابق من هذا الشهر منتجون آخرون في «أوبك» من بينهم إيران والإمارات العربية المتحدة والكويت وليبيا لخفض الإمدادات، وذلك رغم أن الأدلة على خفض الإنتاج لم تمنح دعما يذكر للأسعار حتى الآن.
ومع ذلك فقد نسب إلى مندوب إيران في أوبك قوله إن المنظمة قد تقرر خفض الإنتاج مرة أخرى في اجتماعها في مارس المقبل إذا واصلت أسعار النفط الهبوط.
وسجلت أسعار النفط أمس تفاوتا في المبادلات الالكترونية في آسيا بسبب المخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد العالمي. في التعاملات الصباحية، تراجع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير 27 سنتا ليبلغ 56, 40 دولارا. أما برميل البرنت نفط بحر الشمال تسليم فبراير فارتفع 14 سنتا وبلغ 44،56 دولارا.
وكانت أسعار النفط تراجعت الجمعة في نيويورك إلى أربعين دولارا بسبب القلق على الطلب الذي أثارته الأرقام المتعلقة بالبطالة في الولايات المتحدة. وكانت أسعار النفط اقتربت مطلع الأسبوع الماضي من خمسين دولارا قبل أن تميل إلى الانخفاض مجددا لتخسر 75, 7 دولارات في الجلسات الثلاث الأخيرة.
وقال المتعاملون إن الأوضاع المتدهورة في سوق العمل بالولايات المتحدة منذ ديسمبر الماضي تؤثر بالسلب على أسواق النفط. ويرى الخبراء أن الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي يتعرض لها أكبر اقتصاد في العالم ستساهم في تقليل الطلب على النفط الخام بشكل أكبر في المرحلة المقبلة وبالتالي تراجع أسعاره.
إلى ذلك، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي إن سلطنة عمان تستهدف إنتاج 800 ألف برميل يوميا من النفط الخام عام 2009 بالمقارنة مع 750 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي. وأضاف أن سعر 70 دولارا للبرميل سعر مريح.
وأعلن مسؤول نفطى إيراني أن احتياطي الحقول النفطية في جنوب إيران سيرتفع بما يزيد عن 14 مليار برميل من النفط في ضوء مد الغاز اللازم للحقول النفطية في جنوب البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أمس عن مدير شؤون الإنتاج في الشركة الوطنية للمناطق الغنية بالنفط في جنوب إيران قوله إن حقن الغاز يتم الآن في حقل نفطي في جنوب البلاد، وان هذا الأمر موضوع في جدول الأعمال لثلاثة حقول أخرى في المنطقة، وهي حقول اغاجاري ونرغسي وقلعة نار.
وأضاف انه بعد مد الغاز للحقول النفطية في الجنوب فان احتياطيات إيران سترتفع بما يفوق 14 مليار برميل من النفط حيث انه وفي ضوء الأسعار الراهنة للنفط فان القيمة الإجمالية لهذه الزيادة تقدر بحدود 560 مليار دولار.
وأوضح المسؤول الإيراني أن من الحقول التي يجري حقن الغاز فيها هي كجساران وبي بي حكيمه وكرنج وبارسي ومارون ورامشير وكوبال وهفتكل ولب سفيد.
بدوره، قال وزير النفط السوداني إن بلاده تستهدف رفع إنتاج النفط إلى نحو 500 ألف برميل يوميا في المتوسط خلال عام 2009 من مستوى يتراوح بين 450 ألف و460 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي. وأكد أن الإنتاج «سيرتفع إلى حوالي 500 ألف برميل يوميا في المتوسط خلال العام الجاري لكنه سيصل بنهاية السنة إلى 600 ألف برميل في اليوم».
وقال مسؤول كبير من نيجيريا عضو أوبك إن بلاده خفضت إنتاجها إلى 88, 1 مليون برميل يوميا بعد أن نفذت تخفيضات الإنتاج المتفق عليها مؤخرا.
وقال ايمانويل اجبوجاه المستشار الخاص للرئيس «كنا ننتج 01, 2 مليون برميل يوميا قبل الاتفاق الجديد والآن ننتج 88, 1 مليون برميل يوميا».
وكان المسؤول يشير إلى اتفاق أوبك في ديسمبر الماضي على تنفيذ أكبر خفض في الإمدادات في تاريخ المنظمة ويبلغ 2, 2 مليون برميل يوميا.
(وكالات)
