يتعرض مديرو مراكز البيانات لضغوط كبيرة، لتلبية توقعات المستخدمين ومتطلباتهم المتزايدة وتقديم مستويات أعلى من الأداء، في الوقت الذي لا يزال فيه خفض التكاليف الهدف الأساسي.

وكشف تقرير حديث أن أعداد الموظفين في مراكز البيانات لا تزال غير كافية، كما أن الخوادم وموارد التخزين لا تزال غير مستغلة بما يكفي، وأن خطط التعافي بعد الكوارث قديمة وغير مناسبة الآن.

وقال روب سودربري، نائب الرئيس الأول في سيمانتيك لشؤون مجموعة إدارة الجهوزية والتخزين:«انتقل الاهتمام إلى المبادرات التي تقود إلى خفض فوري في التكاليف، بدلاً من الاهتمام بالبرامج التي تعنى بالعائد الاستثماري على المدى الأطول. وقد ظل التخزين مرتكزاً أساسياً لهذه المبادرات مع استمرار الطلب على السعات الأكبر، بالرغم من التحديات الاقتصادية».

وأكد 75% من المشاركون في الدراسة تزايد توقعات المستخدمين بشكل تدريجي أو متسارع، ورأى 60% منهم أن الوفاء بمستويات الخدمة المطلوبة من أقسامهم بات أصعب أو أصعب كثيراً. ورأى 10% فقط أن الوفاء بمستويات الخدمة بات أسهل

. وفق نتائج شركة سيمانتيك أمس في تقريرها «حالة مراكز البيانات لعام 2008». وعند سؤالهم عن أهدافهم الرئيسية لهذا العام، احتل خفض التكاليف أعلى سلم الأهداف المذكورة. فقد ورد خفض التكاليف على لسان مديري الشركات أكثر مما ورد الهدفان التاليان مجتمعين (وهما تحسين مستويات الخدمة وتحسين سرعة الاستجابة).

وتشمل المبادرات المهمة التي تتبعها مراكز البيانات ل«القيام بالمزيد باستخدام الأقل» أتمتة المهام الروتينية (ذكره 42% من المشاركين)، والتدريب المتنوع للموظفين (40%) وتقليل درجة تعقيد مراكز البيانات (35%).

وطبقاً للدراسة، ما يزال التوظيف يمثل مشكلة حرجة، حيث قال 36% من المشاركين أن عدد موظفيهم أقل من المطلوب، بينما أفاد 4% فقط بزيادة موظفيهم عن الحاجة. ويقول 43% أن العثور على موظفين مؤهلين مشكلة كبيرة أو ضخمة.

ولمواجهة مشكلة التوظيف، تميل الشركات إلى استخدام أسلوبي التعهيد والتدريب. فقرابة نصف المشاركين (نسبة 45 %) يعهدون ببعض مهامهم لأطراف خارجية أساساً لتوفير مزيد من الوقت لموظفيهم في مركز البيانات للتركيز على المهام الأخرى. وتتضمن المهام المعلوماتية الأساسية الثلاثة الأولى التي يتم تعهيدها للخارج: استمرارية العمل (46 %)، والحفظ الاحتياطي (43 %)، وإدارة التخزين (39 %). وتنظر نسبة 68 % إلى التدريب باعتباره أمراً إستراتيجياً، بينما يتوقع 78 % تزايد ميزانيات التدريب أو ثباتها على مدى العامين المقبلين.

وأشارت الشركات إلى أن الخوادم في مراكز بياناتها تعمل بنسبة 53% من سعتها فقط. بل لقد تدنى مدى استغلال موارد التخزين في هذه المراكز إلى حد أقل بلغ 50 %. وفيما لم يعتبر مفاجئاً، لاحظت سيمانتيك نشاطاً محموماً يستهدف زيادة مدى استغلال هذه الموارد في شقيها المذكورين.

وتشمل المبادرات الرئيسية المتعلقة بالخوادم: دمج الخوادم (80%) واعتماد التمثيل الافتراضي (77%). وبالنسبة للتخزين، تمثلت المبادرات الأساسية في اعتماد التمثيل الافتراضي للتخزين (76%)، والحماية المستمرة للبيانات (71%)، وإدارة موارد التخزين (71%).

ولا تزال إدارات مراكز البيانات تشير إلى وجود فرصة غير مستغلة للتحسين في مجال التعافي بعد الكوارث، وفي الحقيقة، فإن 35 % فقط قالوا أن خططهم للتعافي بعد الكوارث فوق المتوسطة، بينما يقول 27 % انها تحتاج مزيداً من الجهد، و9 % يقولون إن خططهم غير رسمية أو غير موثقة.

ولوحظ سعي مراكز البيانات عام 2008 لكي تصبح «خضراء» تقوده بشكل أساسي مسائل التكاليف، بالإضافة إلى تزايد المسؤولية الاجتماعية للشركات.

ووجهت الدراسة سؤالاً للشركات حول السبب الذي يجعلها تعتبر إنشاء مركز بيانات أخضر مهماً لعملها. وجاء استهلاك الكهرباء على رأس الأسباب من 54 % من المشاركين، تلاه تقليل تكاليف التبريد (51 %)، والإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع (42 %).

دبي - «البيان»