افتتح معرض ديترويت للسيارات في الولايات المتحدة أبوابه في جو الأزمة الاقتصادية التي أثرت سلبا على شركات صنع السيارات التي تمر بضائقة مالية.
وتوقع أحد المحللين الاقتصاديين، أن تبلغ العائدات من المعرض القادم نحو 350 مليون دولار، أي أقل بنحو مائة مليون عن عائدات المعرض الذي أقيم في مطلع 2008. وتوقع أن تكون مبيعات المعرض لهذا العام أقل بنحو 50% عن العام الماضي، حيث بلغت المبيعات قرابة 65 مليون دولار.وأبدى ديتر تسيتشه رئيس مجموعة دايملر الألمانية العملاقة لصناعة السيارات تفاؤلا حذرا بخصوص حالة سوق السيارات في العام الجاري وذلك على الرغم من التراجع الذي شهده سوق السيارات في الآونة الأخيرة على مستوى العالم.ولم يستبعد تسيتشه في حديث على هامش معرض ديترويت للسيارات أن يزداد الطلب مرة أخرى على السيارات في النصف الثاني من العام الجاري. ورأى أنه من السابق لأوانه الحكم على أحوال سوق السيارات في عام 2009 الآن.
يذكر أن حجم مبيعات دايملر العام الماضي بلغ 256, 1 مليون سيارة بتراجع نسبته بـ 3, 2 مقارنة بعام 2007 ويرجع ذلك إلى الأزمة المالية والاقتصادية التي وقعت في النصف الثاني من العام الماضي وأثرت على كثير من القطاعات وعلى رأسها قطاع صناعة السيارات.
وفيما يخص الخلاف حول بيع ما تبقى من حصة دايملر في شركة كرايسلر الأميركية بعد الانفصال و التي تبلغ نسبتها 9, 19% أبدى تسيتشه استعداد شركته للدخول في محادثات حول بيع نصيب دايملر المتبقي مع شركة سربيروس التي تملك النصيب الأكبر في شركة كرايسلر.
يذكر أن كرايسلر لا زالت تكافح من أجل البقاء حيث طلبت من الدولة مساعدات قيمتها 7 مليارات دولار ويبلغ حجم المساعدات التي تم تحويلها للشركة حتى الآن 4 مليارات دولار.
في الوقت نفسه نفى تسيتشه رغبة مجموعته في بيع أي من الشركات الأخرى التي تملكها مشيرا إلى أن الشركة ستولي اهتماما بقطاعات أخرى ملائمة للمستقبل مثل البطاريات والمحركات التي تعمل بالكهرباء.
وقال تسيتشه إن مجموعته ستستغل المرحلة الحالية من أجل دعم مركزها. ومن بين السيارات التي تقدمها دايملر في معرض دترويت السيارة «إي كلاس» المعدلة ذات التصميم الانسيابي وعوامل الأمان الجديدة مثل الاستخدام التلقائي للمكابح عند الخطر بالإضافة إلى نظام تنبيه قائدي السيارات في حالة الغفوات اللحظية التي تنتابهم فتؤدي إلى وقوع الحوادث. كما تتميز السيارة الجديدة المعدلة بأن معدل استهلاكها للوقود يقل عن سابقتها ب23 وستطرح هذه السيارة للبيع بدءا من مارس المقبل.
وأكد تسيتشه ان لدى المجموعة «القوة» الكافية «لاجتياز الأزمة» في العام 2009 الذي سيكون «بالغ الصعوبة».
وسئل عن احتمال شراء شركات اخرى، فقال إن دايملر «لا تحتاج إلى مساعدة» وإنها «لا ترى فرصا كبيرة لاستخدام الوضع في هذا الاتجاه». لكنه أشار إلى أنها «ليست في وضع دفاعي» في هذه المرحلة وإنها تراقب السوق عن كثب.
وعلى صعيد أخبار الشركات، اختيرت فورد (إف-150) شاحنة أميركا الشمالية الأولى لعام 2009 في معرض أميركا الشمالية الدولي للسيارات في ديترويت.
وقال منظمو المعرض إن «القرار اتخذته هيئة تحكيم تضم 50 صحافيا في مجال السيارات من الولايات المتحدة وكندا».
وقال مارك فيلدز رئيس فورد لمنطقة الأميركتين «إن الفوز بشاحنة العام يعتبر وساما خاصا لأنه يمثل اعترافا بجهود الفريق الذي التزم واخذ على عاتقه تقديم سيارة اتسمت إلى جانب الجودة والقيادة الآمنة بدرجة لا تقارن من الاستهلاك الاقتصادي للوقود والشكل الأنيق بهدف إضفاء مزيد من التحسينات على منتجاتهم».
وأضاف فيلدز «وفي النهاية، هذه الجائزة تعبر عن الاحترام للعملاء الذين يقدرون الشاحنات الحقيقية الجيدة، ممن ألهمونا تقديم أفضل الشاحنات الصغيرة (بيك أب) في أميركا على مدى 32 عاما متصلة».
ودخلت شاحنة فورد (إف ؟ 150) في منافسة مع شاحنات «رام» من إنتاج دودج و«إم.إل 320 بلوتك» من مرسيدس بنز، إلا أن (إف-150) حازت على 259 نقطة ، في حين أحرزت «رام» 167 نقطة، وكان من نصيب شاحنة مرسيدس 74 نقطة.
وبهذه الجائزة تكون فورد حصلت عليها للمرة الخامسة، وكان أول مرة تحصل فيها على الجائزة في عام 1994.وكشفت شركة فورد الأميركية للسيارات عن خطط لإنتاج مركبات كهربائية، في الوقت الذي كشفت فيه شركة تويوتا عن سيارتها الجديدة كامري 2010.
وجاء في بيان لمنظمي المعرض أن فورد تعتزم إطلاق عربة «فان» كهربائية تجارية جديدة تعمل بالبطارية في أميركا الشمالية في عام 2010، وسيارة كهربائية صغيرة أخرى تعمل بالبطارية في عام 2011 وسيارات من الجيل الجديد تشمل سيارة يمكن شحنها من التيار الكهربائي بحلول عام 2012.
وقال بيل فورد المدير التنفيذي لشركة فورد «إن فورد تسير على الدرب الذي ترغبه أمريكا وعملاء الشركة، وهو اتجاه يتسم بكونه صديقا للبيئة وتكنولوجيا فائقة التقدم يراعى فيه مستقبل العالم».
وأضاف فورد «أعتقد أن هذا هو الطريق الذي يرغب المجتمع أن يرى هذه الصناعة وهى تسير فيه، وستتولى فورد مسؤولية الريادة».
ومن جانبه قال ديريك كوزاك، نائب رئيس مجموعة فورد لتطوير الإنتاج العالمي «إن الجيل الجديد من السيارات الهجين، والهجين المعاد شحنها من مصدر كهربائي، والسيارات التي تعمل ببطاريات نقية، هي الخطوات التالية المنطقية التي تسعى الشركة لتحقيقها على طريق استهلاك أقل للوقود وضمان الاستمرارية».
وأضاف أن ثمة تزايد في عدد المستهلكين الراغبين في هذا النوع من الاختيار، ورغبتنا في تلبية هذا الطلب من خلال فئات مختلفة من السيارات.
وفي إطار متصل، عرضت تويوتا آخر نماذج سياراتها الشهيرة كامري، التي قال المنظمون عنها إنها أفضل سيارات الركاب مبيعا في أميركا الشمالية في 11 عاما من إجمالي الاثنى عشر عاما الأخيرة وعلى مدار سبع سنوات متتالية.
وقال المنظمون «إن السيارة كامري 2010 وكامري الهجين من المقرر أن يطرحا للبيع في مارس، وقد شهدت السيارتان عددا من التحسينات الداخلية والخارجية، من بينها تعديل الشكل الخارجي والأداء ومعامل الأمن ونظام الأجهزة السمعية ووسائل الراحة «.
(وكالات)

