أظهرت النتائج الاجمالية لمؤشر ماستركارد لثقة المستهلك أن المستهلكين في الإمارات لا يزالون متفائلين بالدخل الثابت، الاقتصاد، وجودة الحياة للأشهر الستة المقبلة وذلك على الرغم من انخفاض المؤشر حول معدل التوظيف.

وقال الدكتور يوا هدريك ونغ، المستشار الإقتصادي لمنطقة آسيا المحيط الهادئ في شركة ماستركارد العالمية: بالرغم من الأزمة الائتمانية العالمية الشديدة، فإن أسواق دول الخليج العربي في وضع قوي يمكنها من اجتياز هذه العاصفة الاقتصادية.

وعلى المدى القصير تمتلك حكومات دول الخليج الوسائل الاقتصادية الملائمة لتقدم دعماً حكومياً يكفل استمرار النمو الاقتصادي وتقليل النتائج السيئة للأزمة العالمية، ولكن المهم في هذا هو أن الاستثمارات التي نفذت في السنوات الماضية في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية ستؤتي ثمارها في السنوات والعقود القادمة.

إن السؤال حول تأثر أسواق دول الخليج بالركود الاقتصادي في عام 2009 لم يعد السؤال المهم الآن، إذ ان اقتصادات هذه الدول مبنية على أسس أكثر متانة واستدامة من أي وقت مضى.

وكان قد تم استطلاع مجموعة من 3200 مستهلك في الفترة الممتدة بين 14 أكتوبر و11 نوفمبر 2008، حيث تم جمع البيانات عن طريق المقابلات الشخصية، وعبر الهاتف والمقابلات الهاتفية عبر الكمبيوتر. ويوفر مؤشر ماستركارد العالمية حول ثقة المستهلك، والذي يصدر مرتين سنوياً للسنة الخامسة على التوالي، المعلومات حول توجهات المستهلك عبر المنطقة.

ويرتكز المؤشر على استطلاع يقيس ثقة المستهلك حول التوقعات السائدة في السوق للأشهر الستة المقبلة، حيث يتم احتساب النتائج على أساس نسبة الإجابات، مع صفر للأكثر تشاؤماً، 100 للأكثر تفاؤلاً و50 للإجابات المتعادلة.

وأظهر الاستطلاع أنه في الإمارات انخفض المعدل الحالي لثقة المستهلك إلى 4, 75 مقارنة مع الفترة السابقة (4, 85)، وهو أيضاً أقل بقليل من المعدل المسجّل قبل عام (5, 78)، وأقل أيضاَ من المعدل التاريخي للسوق (5, 83). ومع ذلك، لا يزال المستهلكون متفائلون إلى حد كبير، لا سيما في ما يتعلّق بالدخل الثابت (6, 91) وأيضاً بالاقتصاد (2, 83) وجودة الحياة (7, 76).

أما ثقتهم بالبورصة فقد ارتفعت قليلاً إلى (3, 68) مقارنة بالفترة السابقة (2, 65) وقبل عام أيضاً (4, 73). وفي ما يخص توقعات المستهلك حول التوظيف (0, 57) وبالرغم من كونها متفائلة إلا أنها شهدت انخفاضاً حاداً، حيث كانت قد سجّلت في الفترة السابقة 8, 95 وقبل عام 6, 85 يُذكر أن المعدل الحالي هو الأقل الذي سجله التوظيف في الإمارات منذ بدء إصدار المؤشر في النصف الأول من العام 2004.

وفي ما يخص مؤشر ماستركارد العالمية الجديد حول أولويات الشراء لدى المستهلك، والذي سيصدر مرتين سنوياً أيضاً، فهو سيوفر المعلومات المتعلّقة بسلوك الإدخار والإنفاق لدى المستهلكين، ويحدد أولوياتهم للإنفاق الإختياري للأشهر الستة المقبلة.

ويُظهر المؤشر في منطقة الشرق الأوسط، الذي بلغ حالياُ نسبة 7, 72، أن المستهلكين في الواقع باتوا أكثر تفاؤلاً مقارنة مع الفترة السابقة (4, 66)، وأقل بقليل من المعدل المسجّل قبل عام (6, 73)، والمعدّل التاريخي لمنطقة الشرق الأوسط (0, 76).

وأظهر الاستطلاع أن ثقة المستهلك في السعودية (4, 72)، وفي قطر (2, 76) ويبقى التفاؤل بين المعتدل والمرتفع. مع ذلك، فقد انخفضت توقعات المستهلك مقارنة مع الفترة السابقة والعام الماضي.

كما أظهر أنه في لبنان (1, 69) ومصر (6, 55) وقد سجلا انتعاشاً لافتاً، حيث انتقلا من التوقعات المتشائمة إلى حد ما في المؤشر السابق، إلى موقع متفائل تقريباً في ما يتعلق بالأول وقليل التفاؤل بالنسبة للثاني، الأمر الذي عززه بشكل أساسي ارتفاع الثقة في الإسكندرية (8, 72). مع الإشارة إلى أنه رغم تحسّن التوقعات في القاهرة بشكل ملحوظ (3, 47)، فالمستهلك لا يزال متشائماً بشكل حذر.

وفي الكويت (6, 96) فقد سجّلت مستوى عالياً جديداً متجاوزة جميع النتائج السابقة. ويتخطى المؤشر الحالي جميع المؤشرات السابقة، إن كان ذلك في الفترة السابقة 4, 89 أو قبل عام 3, 93، أو حتى المعدل التاريخي للسوق 1, 92.

وينفق أغلبية المستهلكين حاليا في الشرق الأوسط ما بين 41% و60% من إجمالي الدخل السنوي للأسرة على النفقات المنزلية. وتنخفض هذه النسبة لدى المستهلكين في الإمارات إلى ما بين 21% -30%).

ولا تعتقد غالبية المستهلكين في الشرق الأوسط بأن توقعاتها حول زيادة التضخم من شأنها التأثير على النفقات. وفي المقابل، يتوقع المستهلكون في الإمارات خفض نفقاتهم.

وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط تتوقع غالبية المستهلكين الإنفاق على تعليم الأولاد، المطاعم والترفيه كالمجالات الرئيسية للإنفاق في الأشهر الإثني عشرة المقبلة. وفي المقابل، ينظر المستهلكون في الإمارات إلى الممتلكات والترميم والأزياء والموضة والمطاعم والترفيه كالمجالات الرئيسية للإنفاق.

ويؤمن أكثر من نصف المستطلعين في الشرق الأوسط بأن الادخار أمر هام جداً، حيث يخطط أغلبية المستهلكين لإدخار ما بين 11% و20% من إجمالي الدخل في الاشهر الإثني عشرة المقبلة. وفي الإمارات يشكل الادخار أيضاً أبرز الأولويات إذ يخطط معظم المستهلكين للادخار ما بين 11% و40% من دخلهم في الاشهر الإثني عشرة المقبلة.

وعلى مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة، يتوقع كل من النساء والرجال في الشرق الأوسط بشكل متساوٍ، الإدخار ما بين 11 و20% من إجمالي الدخل.

دبي ـ «البيان»