تستعد مؤسسة جوشوا لطرح دراستها الثانية حول خدمة الزبائن، وقالت نائبة رئيس المؤسسة لمنطقة الشرق الأوسط، روث فيلد إن وسائل الإعلام في كافة أنحاء العالم تركز هذه الأيام على القصص المتداولة حول فقدان الوظائف وعدم الاستقرار المالي، حيث أن الشركات تدخل حالة إدارة الأزمات.

فإذا كانت الأحداث الراهنة تعني العودة إلى الأساسيات بالنسبة إلى مراكز مثل دبي، عندها ستصبح خدمة الزبائن الممتازة عاملاً أساسياً خلال أوقات اشتداد المنافسة.

واضافت: علمنا التاريخ أن التركيز على الزبون هو أفضل استراتيجية لضمان استمرارية شركتك في الأوقات العصيبة. إننا نؤمن بأن إعطاء الأولوية للزبون يجب أن يكون الهدف الرئيسي لأية شركة وكل شركة، وليس مجرد تقليص النفقات، الذي يعتبر استراتيجية يمكن اتباعها على المدى القصير جداً ولكنها تزيد من صعوبة نمو الأعمال التجارية عندما يحل موعد قلب الأمور الحتمي.

ومنذ ما يقل عن ستة شهور، كان الوضع السائد يقول «ما عليك إلا أن تبني، وإنهم سوف يأتون». كان النمو محط الأنظار الرئيسي للكثير من الشركات؛ فالناس كانوا موجودين هنا وكانوا يريدون أن ينفقوا المال، وكان من نتائج ذلك أن العلاقة الجيدة مع الزبائن أصبحت نادرة.

ورغم إيماننا العميق بأن دبي، ومجلس التعاون الخليجي عموماً، ستكون في موقع أفضل لتجاوز الأزمة الراهنة، فإننا نؤمن أيضاً بأن مفهوم خدمة الزبائن الممتازة سيصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وبالتالي فإن هناك حاجة إلى التحول باتجاه استراتيجية «ما عليك إلا أن تبني وأن تعطيهم السبب الوجيه لكي يأتوا»، التي حققت فيها دبي النجاح على مر التاريخ، قبل النمو الذي لم يسبق له مثيل خلال السنوات 3 - 5 الأخيرة. وهذا ما ليس لدي أدنى شك بأن دبي ستتجه إلى الطريق الصحيح مرة أخرى، خصوصاً بعد أن أصبح على الشركات أن تعيد النظر في قيمها الأساسية خلال مرحلة الهبوط الاقتصادي.

وجاءت الفرصة لوضع حجر في الرمل والبدء في البناء المعمّر والمستديم على أساسٍ ذي قاعدة صلبة. فلدى دبي بعض ما هو «الأفضل جداً من حيث النوعية»، أما الديمومة فتأتي عندما يبدأ العالم بالحديث حول تجربة قابلة لأن نتذكّرها، وليس حول مجرد أعلى برج.

كشفت دراستنا التي أجريناها في بداية عام 2008 بعض التوجهات المرعبة، التي دلت على أن دبي، في أفضل الأحوال، قد حققت معدلاً عادياً، وفي بعض المجالات، وعلى سبيل المثال، إن تبوؤ المسؤولية وتوقع احتياجات المستقبل، قد جاءت أدنى من المستويات الدولية بكثير.

والجانب المشرق هنا هو أن الاقتصاديين يتنبأون بأن الأسواق الخليجية ستظل تنمو، وإن يكن هذا النمو بمستويات أدنى على المديين القصير والمتوسط. ومهما كلف الأمر، فإن هذا يعني أن على المؤسسات والشركات في المنطقة أن تفعل ما يحسن روح المنافسة بينها، الأمر الذي يعني أن تقديم خدمة زبائن ممتازة سيصبح لا غنى عنه وليس مجرد شيء من المستحب القيام به.

دبي ـ «البيان»