ما هي أمراض الدم الوراثية ،وهل يتم الفحص فقط لمرض التلاسيميا؟
أنواع أمراض الدم الوراثية كثيرة وهي تنتقل من الأبوين إلى الأبناء حيث يكون الأبوان حاملين للمرض (سليمان لكنهما حاملان للعامل الوراثي فقط) وتكون نسبة الإصابة للأبناء حوالي (25%) وتشمل أمراض الدم الوراثية مرض التلاسيميا.
ويعتبر مرض التلاسيميا من أهم أمراض الدم الوراثية الشائعة في معظم دول العالم، وهناك تباين في نسبة انتشار المرض بين بلدان العالم حيث تصل في دول مجلس التعاون الخليجي ودولة الإمارات العربية المتحدة (5- 10%) وتميز هذا المرض بتكسر كرات الدم الحمراء للحالات المصابة بهذا المرض وتكمن أعراض المرض للأطفال المصابين في شحوب واصفرار الجسم، التعب الإرهاق لأقل مجهود، نقص حاد في الهيموجلوبين مع تضخم الكبد والطحال. ويعاني هؤلاء الأطفال المصابون من مضاعفات نتيجة تراكم الحديد في الجسم كما أن هناك انعكاسات نفسية واجتماعية على الطفل المصاب والأهل وينحصر مثل هذا المرض في نقل الدم المستمر والعلاج بالديسفيرال للتخلص من تراكم الحديد بالإضافة إلى إزالة الطحال.
زواج الأقارب
هل الفحص مهم فقط في حالة زواج الأقارب؟
من المعلوم أن هناك أنواعا كثيرة جدا من الأمراض الوراثية تختلف في طرق التوريث من الأهل إلى الأبناء ومن ضمن هذه الأنواع أمراض الدم الوراثية مثل التلاسيميا وفقر الدم المنجلي التي لها علاقة بزواج الأقارب حيث أن زواج الأقارب يزيد من احتمالات أن يكون كلا الخطيبين حاملين للمرض.
لذلك عمل الفحص ما قبل الزواج سيخرج الخطيبين من هذه الدائرة الصعبة (دائرة الاحتمالات) ويحدد من خلال الفحص الإجابة الأكيدة بنعم أم لا (هل أنا حامل للمرض أم لا).
الزواج بعيدا عن الأقارب لا يضمن أن تكون الذرية سليمة من أي مرض وراثي لأنه من الممكن أن يكون الطرف الأخر البعيد حاملا أيضا للمرض لذلك من المهم القيام بالفحص بغض النظر عن صلة القرابة بين الخطيبين، فلذلك فحوصات ما قبل الزواج هي مهمة للأقارب وغير الأقارب .
ملاحظة: زواج الأقارب ليس له دور في معظم الأمراض الوراثية الأخرى وبالتالي تحميل زواج الأقارب مسئولية رئيسية لانتشار الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية أمر غير صحيح على الإطلاق ولكن دراسة كل حالة زواج على حدة من خلال برنامج الفحص ما قبل الزواج هو الحل الأمثل.
تطعيمات الحج
هناك بعض الأمراض السارية التي قد يكثر انتشارها في الأماكن المزدحمة ما هي التطعيمات التي يجب على الحاج أخذها؟
التطعيم ضد الحمى الشوكية: فالحمى الشوكية أو التهاب السحايا من الأمراض الخطيرة التي تنتقل عن طريق الرذاذ، وتصيب أغشية المخ والنخاع الشوكي، وتبدأ أعراضها بارتفاع في درجة الحرارة وصداع شديد، وآلام في الرقبة، واضطراب عام في الوعي، وفي بعض الأحيان قيء.
وإذا لم يتم إسعاف المريض وعلاجه في المركز الصحي بأقصى سرعة، فإن مصيره قد يكون الوفاة، ولذلك على كل حاج أن يتلقى المصل الواقي منها إذا لم يكن قد تم تطعيمه، أو إذا مضى على تطعيمه السابق سنتان، على أن يتم ذلك قبل سفره بمدة لا تقل عن 10 أيام.
التطعيم بلقاح النيموكوكس والهيموفيلس: حيث تكثر في الأماكن المزدحمة الالتهابات الرئوية، لا سيما عند المرضى الذين يعانون من الربو الشعبي والالتهابات الشعبية المزمنة.
التطعيم بطعم الأنفلونزا وخاصة لكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة والتهابات القصبة الهوائية وأمراض القلب، ولذلك ننصحهم بأخذ اللقاحات قبل السفر بمدة لا تقل عن أسبوعين.

