تعتبر فترة النمو من أهمّ مراحل الطفولة والدليل الأساسي على صحة الطفل وسلامته من الأمراض. ويقاس معدّل النمو عادةً وفقاً لزيادة حجم الطفل في مرحلة الطفولة وذلك من خلال زيادة الوزن والطول ومحيط الرأس.
إن زيادة حجم الطفل عموماً أثناء مرحلة الطفولة تشكّل زيادة في الوزن وفي الطول. إلا أن سرعة زيادة الوزن تختلف مقارنة مع سرعة زيادة الطول. فالزيادة في الوزن تكون أسرع في السنة الأولى من العمر ثمّ يبدأ الطول بعدها بالتزايد بسرعة أكبر من الوزن. وهذا ما يفسّر امتلاء جسم الطفل في السنة الأولى ثم نحافته في السنة الثانية... وهذا ما يجعل الأمهات يعتقدن أن أطفالهن نحيلين خاصة إذا كان عمرهم يتراوح بين الثلاث والسبع سنوات.
الاختلاف في النمو بين الأطفال
إذا كان أحد أطفالك يتمتع بطول طبيعي، فهذا لا يعني أن هذا الطول ينطبق على جميع أطفالك. فبعضهم سيكون طويلاً والبعض الآخر متوسط القامة والباقون قد يكونون قصيري القامة، وذلك لأنّ الجينات الموروثة (من الآباء والأجداد) تختلف من طفل لآخر في العائلة الواحدة.
العوامل التي تدعم النمو
عدّة عوامل تلعب دوراً أساسياً في زيادة النمو، أبرزها: الهرمونات التي تفرزها الغدد، قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص الغذاء، سلامة أعضاء الجسم من الأمراض، من دون أن ننسى أهمية الغذاء الذي يتناوله الطفل...
دور التغذية في النمو
يعدّ الغذاء المصدر الرئيسي الذي يحصل منه الجسم على الطاقة اللازمة في عملية النمو. وبالتالي، فإنّ أي نقص في التغذية يشكل عائقاً بوجه النمو السليم. ويؤدّي السوء في التغذية على المدى الطّويل إلى نقص في الوزن والطول معاً. أما سوء التغذية على المدى القصير فيؤدي إلى نقص في الوزن بينما يبقى الطول طبيعياً.
