كشف تقرير لمركز «معلومات مباشر» حول أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال العام 2008 أن الأسهم العشرة القيادية تستحوذ على 50% من القيمة السوقية للأسهم الكويتية يتصدرها سهم شركة «زين» للاتصالات الذي أنهى العام الماضي مسجلاً أنشط التداولات خلال العام وأعلى التراجعات أيضاً.

وأكد التقرير أن الأوراق اختلفت في سوق الكويت للأوراق المالية العام الماضي، ما بين ارتفاعات صارخة لم نشهد لها مثيل في النصف الأول من العام، وتدن لا حدود له في نصف العام الثاني.

ولم يكن سوق الكويت للأوراق المالية الخاسر الوحيد بنهاية العام الماضي، فالأسواق كلها طالتها الخسائر، وهذه الخسائر كانت بدفع رئيسي من الأزمة المالية العالمية التي ضربت جميع أرجاء العالم.

والتدني الحاد الذي شهده سوق الكويت للأوراق المالية بنهاية العام الماضي قضى على جميع مكاسب 2008 في نصفه الأول، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل أدت هذه التراجعات خاصة في المنطقة العربية ككل إلى عودة مؤشرات السوق الكويتي أربعة أعوام إلى الوراء.

ومع نهاية تعاملات العام الماضي، فقد المؤشر السعري للسوق الكويتي 6, 7782 نقطة تمثل تراجعاً نسبته 2, 38% تقريباً مقارنة بمستويات إغلاقه في نهاية عام 2007. في حين بلغت خسائر المؤشر الوزني للسوق 3, 308 نقاط، لتبلغ نسبة التراجع فيه 1, 43% تقريباً.

والتراجعات السابقة تم ترجمتها بشكل مباشر في تدن للقيمة السوقية للسوق الكويتي ككل بنهاية 2008، حيث فقد السوق 6, 41% من تلك القيمة وذلك ببلوغ القيمة الإجمالية له 9, 32 مليار دينار بنهاية العام مقارنة مع 36, 56 مليار دينار في نهاية عام 2007، وهذا يعني أن هذه القيمة تناقصت بمقدار 46, 23 مليار دينار خلال العام الماضي فقط.

ولأننا نتحدث عن أداء الأسهم القيادية في السوق الكويتي بنهاية العام الماضي، فيتوجب علينا أن نستعرض أداء المؤشر الوزني للسوق الكويتي بنهاية 2008 مقارنة ببقية الأسواق العالمية والعربية، حيث إن المؤشر الوزني كما نعلم يؤثر في أدائه بشدة الشركات القيادية والشركات ذات الوزن الثقيل، بالإضافة إلى الشركات الأكثر نشاطاً من حيث طبيعة التعاملات عليها في السوق.

القياديات طالتها الأزمات

أشار تقرير «معلومات مباشر» إلى أنه في بداية العام 2008، كانت الأسهم القيادية محط أنظار الجميع، فالكل يشهد لها بالكفاءة والصلابة ومتانتها على الصعيد المالي أو الفني، فالمتعارف عليه أن الشركات القيادية في السوق الكويتي أو في أي سوق دوماً ينتظر الجميع نتائجها المالية بشغف، وتوزيعاتها المُجزية بفارغ الصبر، وهو ما تحقق مع مطلع العام الماضي.

ونتيجة الثقة الكبيرة التي تحظى بها هذه الأسهم، فقد زاد نشاط تداولاتها، مما أعطى سوق الكويت ثباتاً ملحوظاً خلال تلك الفترة مقارنة بنظرائه في المنطقة.

ثم بدا واضحاً تحرك المستثمرين في نهاية الربع الأول من العام الماضي نحو الأسهم الصغيرة ذات الأسعار المنخفضة، ولكن هذا لم يؤثر على أداء وفاعلية الأسهم القيادية مما دفع بالمؤشر الوزني للسوق من تخطي حاجز الـ 800 نقطة.

وفي الربع الثاني من 2008، كان «التباين» عنوان الفترة، فالتركيز زاد على الأسهم الصغيرة، وتراجعت التداولات على الأسهم القيادية، وزادت حدة المُضاربات، فارتفع المؤشر السعري بشكل كبير للغاية ليصل لأعلى مستوياته على الإطلاق في 24 يونيو عند النقطة 8, 15654، بينما كان المؤشر الوزني في ذلك اليوم متراجعاً عند مستوى 07, 785 نقطة بخسارة 06, 0 نقطة.

ودفعت عمليات التصعيد في نهاية النصف الأول من العام الماضي غالبية المتعاملين في السوق الكويتي إلى الترقب والحذر، فهناك شعور عام ساد أوساط المتداولين بأن تصحيحاً قريباً سوف يحدث في السوق، وذلك كان له بالغ الأثر على تحركات الأفراد والشركات والمؤسسات في بداية النصف الثاني من العام.

دبي ـ «البيان»