تحرص الأم الفلسطينية أم حمزة على التواجد كل عام في القرية العالمية، بعد مشاركة مستمرة فاقت العشر سنوات، فعلى مدار السنوات السابقة استطاعت أم حمزة أن تكون زبائن موسميين لمنتجاتها الفريدة والمتميزة والتي تحمل طعما ومدلولا مختلفا كثيرا عن مثيلاتها من الأكلات.
وارتبطت أم حمزة بالقرية العالمية ارتباطا كبيرا حاجزة مكانا بارزا على خارطة ذلك المكان المذهل، حيث أصبحت أحد أهم الأشخاص التي تجذب الناس كل عام وتقدم لهم أشهى الأكلات الفلسطينية المتميزة.
واستطاعت أم حمزة تلك الأم المجاهدة التي خرجت من قلب المعاناة الفلسطينية أن تحفر لنفسها مكانا متميزا لدى زوار القرية العالمية الذين يبحثون كل عام عن مكانها ويحرصون على تذوق وشراء منتجاتها الفلسطينية الأصل الإماراتية الصنع، والكل يقبل على خلطات أم حمزة ويقتني منها لعام كامل مخزنا كميات لا بأس بها من هذه المنتجات مستغلين وجودها في القرية العالمية منتظرين طعم المنتجات الفلسطينية من عام لعام.
وعن مشاركتها هذا العام في القرية العالمية تقول أم حمزة: «احرص على المشاركة في القرية العالمية كل عام وغالبا لا أغير مكاني في الجناح الأردني، حيث يقبل الناس على شراء منتجاتي كل عام وكأننا على موعد غير متفق على المشاركة والاحتفال بهذه الاحتفالية السنوية التي ننتظر موعدها بفارغ الصبر فقد اعتدت على الناس وعلى وجوههم وطلباتهم».
وتضيف أيضاً: «احرص كل عام على تقديم الخلطات الجديدة والمتميزة لزوار القرية العالمية الذين يأتون من كل حدب وصوب متوقعين منتجات مختلفة في الشكل والمضمون، وهذا العام طورت خلطة متميزة عبارة عن أربعة أنواع وتحتوي على النعناع والزعتر والأعشاب وزيت الزيتون وحرصت على أن تكون الخلطة حارة جدا».
وتشير أم حمزة إلى أن الخلطات الكثيرة التي لاقت إقبالاً ورواجاً كبيرين لدى الجمهور، وتذكر منها خلطات المقدوس، وهذه الخلطة كانت من أوائل خلطات أم حمزة، وكان لها سبب كبير في نجاح أم حمزة حيث لاقت رواجا كبيرا لدى الجمهور، ويوجد نوعان من هذه الخلطة هما خلطة المقدوس مع الجبنة وخلطة المقدوس مع اللبنة، بالإضافة إلى خلطات الألبان والاجبان وهي خلطات مميزة تشبه كثيرا ما كانت والدتنا تعده لنا في أيام طفولتنا.
وإلى جانب هذه الأكلات الصحية المتميزة تمتلك أم حمزة مجموعة متكاملة من الأعشاب منها كركاكيه والمرامية والنعناع والزعتر والسماق واوراق زعتر وزهورات، كما تقدم أم حمزة الصابون النابلسي الأصلي كالذي كانت جداتنا تصنعه، والذي أثبت فائدته للوجه والجسم.
وعلى مدار الأعوام الطوال التي شاهدت نجاح خلطات أم حمزة حصدت تلك المثابرة الفلسطينية على الكثير من شهادات الشكر والتقدير من العديد من الجهات في الإمارات التي احتضنتها بحب وفتحت أمامها المجال لتكون الصوت الفلسطيني المعروف في الإمارات.
وعبر تلك المشاركة والعشرة الطويلة مع زوار القرية العالمية يلاحظ القاصد لمنتجات أم حمزة حرصها على إطلاق أسماء المدن الفلسطينية على منتجاتها تأكيدا منها أن فلسطين وطنا يعيش فينا مهما طالت المسافات وتعددت أشكال المعاناة، حيث تزيد من صلابة تلك الدولة المنكوبة وتجعل قلوب الجميع مع ما يعانيه هذا الشعب.
وتقول أيضا: «يساهم ابني حمزة في جذب المزيد من زوار القرية العالمية كل عام، بالإضافة إلى الزبائن القدامى، حيث ينادي حمزة بصوت عال وببعض العبارات الفلسطينية الأصيلة كنوع من الفلكور المصاحب لعملية البيع، وهو ما يساهم إلى حد كبير إلى جذب الناس إلى المنتجات خاصة وان التذوق مجانا».
دبي ـ «البيان»
