يأتي مهرجان دبي للتسوّق هذا العام في الوقت الذي يشهد فيه العالم أوضاعاً صعبة، الأمر الذي يضع المهرجان أمام اختبار حقيقي لمعرفة دوره الفعّال في تنشيط الأسواق والعديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ولمّا كان قطاع التجزئة واحدا من القطاعات المهمّة التي يحرص مهرجان دبي للتسوق على ضمان إبرازها وانتعاشها والذي استمد اسمه من التسوق وتأسس لهذه الغاية، فإنه يأتي هذا العام بقوة ليسهم بشكل كبير في تحفيز العديد من محال التجزئة ومراكز التسوق على المشاركة بفاعلية للاستفادة منه باعتباره قاعدة مهمة لهذا القطاع الحيوي الذي يسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

ولاشك أنه مع تنفيذ الإستراتيجية الجديدة لمكتب مهرجان دبي للتسوق خلال الدورة الماضية مع اختيار فترة إقامة المهرجان عقب رأس السنة الميلادية مباشرة أي بعد انتهاء موسم نهاية السنة، فإن إقامة المهرجان بزخمه الذي اعتاد عليه التجار بل وأشد قوة يعتبر السبيل الوحيد لإعادة الثقة للتجار والمستهلكين والسياح على حد سواء. وقد أجمع الجميع على أهمية هذا الحدث المهم لما يشكله من قاعدة مهمة لهم، وما يؤمنه من مظلة وبيئة مناسبتين تستهدف المتسوق بالدرجة الأولى.

وتؤكد ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق أنه على الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية التي طالت تأثيراتها العالم بأسره، ونحن ندرك تماما كافة الجوانب المتعلقة بها، إلا أننا نعمل بجهد كبير من أجل تخفيف وطأة هذه التأثيرات.

حيث نرى أن مهرجان دبي للتسوق يعد فرصة مثالية لتشجيع كافة الأطراف سواء من لهم علاقة بقطاع التجزئة أو السياحة أو القطاعات المرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بالمهرجان على تقديم ما هو أفضل ليتسنى للجميع الاستفادة من المهرجان وتجنب انخفاض أعمالهم في ظل الركود العالمي.

وتوضح سهيل أن الدورة الرابعة عشرة للمهرجان التي تحمل في جعبتها الكثير من الحملات والفعاليات الموجهة للقطاع التجاري سواء من حيث العروض الترويجية بما تتضمنه من خصومات كبيرة وأسعار منافسة لأهم وأفضل الماركات العالمية أو الجوائز القيمة التي سيتم توزيعها على الفائزين من المتسوقين والزوار، بما فيها سحوبات لكزس الكبرى وسحوبات نيسان الكبرى، والسحوبات التي يقوم بها رعاة المهرجان، فإن كل ذلك سيضفي المزيد من التشويق والإثارة على هذا القطاع المهم خلال فترة المهرجان.

وتوضح سهيل أنه علاوة على العروض الترويجية الضخمة التي تصاحب مهرجان دبي للتسوق، فإنه مع افتتاح مراكز تسوق جديدة مثل دبي مول ومارينا مول مرسى دبي والممشى والتوسعات التي تقوم بها بعض المراكز القائمة حاليا، واستقطاب ماركات عالمية شهيرة تتواجد في المنطقة لأول مرة عبر دبي.

فإن تجربة التسوق هذا العام ستكون مختلفة عما عهده السياح والجمهور في الأعوام الماضية. حيث سيحظى زوار دبي بفرصة زيارة أرقى المحلات التجارية وشراء بضائع تحمل أسماء ماركات عالمية لم تكن موجودة في المنطقة، حيث كان لمن يرغب باقتناء هذه الماركات السفر إلى أوروبا وأميركا للحصول عليها، وها هي الآن أصبحت متاحة وفي المتناول.

وتشير سهيل إلى أن مهرجان دبي للتسوق يعتبر للتجار بمثابة موسم بحد ذاته، لأنه يرفع مبيعاتهم بنسبة كبيرة جدا، بل إن بعضهم يرى أن مبيعاته خلال فترة المهرجان فقط تشكل أكثر من ربع مبيعاته السنوية، وهذا يدل على مدى أهمية هذا الحدث السنوي لشريحة واسعة من التجار.

دبي ـ «البيان»