أشارت الشيخة منى عبد الله المعلا، المدير التنفيذي لمركز الدعم المؤسسي بالأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي، إلى أن اعلان المجلس التنفيذي لإمارة دبي عن اقرار نظام العمل بدوام جزئي في كافة الجهات التابعة لحكومة دبي يعد خطوة في مسيرة التوطين في الإمارة.
وأوضحت الشيخة منى المعلا أن قضية التوطين تحتل قمة أولويات الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي في مجال الموارد البشرية، مشيرة إلى أن نسبة التوطين من الجنسين في مختلف أقسام الأمانة العامة بدءاً بمعهد دبي لأبحاث السياسات الاقتصادية.
ومجلس دبي للتنافسية، والأقسام الادارية الأخرى، علاوة على المستويات الإدارية المتوسطة قد ارتفعت بصورة مطردة في الآونة الأخيرة، لتصل اليوم إلى 50% من إجمالي عدد الموظفين، وأن جميع هؤلاء يمتلكون تحصيلا علميا عاليا ومن أفضل الجامعات الوطنية والعالمية. من هنا فإن النظام المقرر سيعزز من توجه الأمانة العامة للمجلس في هذا المجال.
وأشارت الشيخة منى المعلا إلى أن نظام العمل المؤقت ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية، وبالتالي من المتوقع أن يترك آثاراً إيجابية على مختلف الأطراف المعنية في سوق العمل نظراً لما ينطوي عليه من مرونة وانخفاض في درجة الضغط النفسي للموظف، بدءاً بالمواطنين سواء الذين يبحثون عن بيئة عمل محفزة لهم تنسجم مع تفضيلاتهم ومهاراتهم أو الذين يبحثون عن عمل اضافي من أجل تحسين مستوى معيشتهم وتطوير قدراتهم وكفاءتهم، مما سينعكس ذلك بالتبعية على واقعهم الاجتماعي.
كما أن للنظام المذكور آثاراً طيبة بالنسبة للجهات الحكومية المختلفة في دبي من حيث اختيارها للكفاءات بما يتناسب مع احتياجاتها ومتطلباتها.
ولا شك أن من شأن ذلك كله فائدة جمة لمجتمع دبي من حيث ارتفاع معدلات التوطين بما ينسجم مع توجهات خطة دبي الاستراتيجية (2015)، لاسيما وأن التجربة الماضية قد كشفت النقاب عن ارتفاع معدلات التوطين في قطاعات معينة في حين تعاني قطاعات أخرى من تواضع ملحوظ في هذا المجال لأسباب تتعلق بطبيعة نشاط هذه القطاعات ومتطلباتها من الموارد البشرية.
وفي هذا السياق، أشارت الشيخة منى المعلا إلى أن القرار سيؤدي إلى تعميق سوق العمل وتطوير القطاع الحكومي من خلال حقنه بكفاءات وطنية ذات تخصصات مختلفة سيتم تدويرها وبصورة قانونية في مختلف القطاعات مما سيعود بالفائدة على هذه القطاعات مقابل تدني التكاليف والأعباء التي تتحملها في خضم عملية استقطابها للكوادر الوطنية، فضلاً عن توفير الجهود التي تبذلها مختلف الجهات المعنية بقضية التوطين بما فيها وزارة العمل.
كما ستطال تلك الآثار الاقتصاد الوطني برمته من جراء زيادة الانتاج والانتاجية، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية لدبي في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتحدد فيها مراتب الدول على سلم التقدم الاقتصادي بمقدار ما تمتلكه من مقدرات وكفاءات بشرية.
وأكدت أن القرار جاء في وقته حيث تتجلى تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاديات دول المنطقة، وأنه رغم محدودية تلك التداعيات على الإمارات ودبي بسبب متانة الاقتصاد المحلي وتنوع مصادر الدخل، فإن القرار المشار إليه يندرج ضمن الاجراءات والسياسات الحكيمة التي تتخذها الحكومة لمواجهة هذه التداعيات والحفاظ على مستوى مرموق من معيشة المجتمع الإماراتي ورفع مستوى رفاهيته وصيانة كرامته واستدامة دور المواطنين في عملية البناء والتطوير في مختلف الظروف التي تمر بها الدولة والإمارة.
دبي ـ البيان
