افتتح معرض ديترويت للسيارات أمس في الوقت الذي تبذل فيه الشركتان العملاقتان في هذا القطاع «جنرال موترز» و«كرايسلر» جهودا شاقة لضمان بقائهما في الأزمة الاقتصادية العميقة التي يشهدها العالم.

وعرض حوالي 85 موديلا جديدا بينها حوالي 44 تشكل سابقات، في الأيام المقبلة، أمام حوالي سبعة آلاف صحافي جاءوا من نحو ستين بلدا إلى ديترويت (شمال شرق الولايات المتحدة).

وفتحت شركة مرسيدس في ديترويت العروض بأمسية نظمتها السبت في فندق وسط المدينة. وستعرض هذه السنة سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية وغيرها صممتها شركات جنرال موتورز وفورد وتويوتا وهوندا وميتسوبيشي.

وتريد فورد منافسة سيارة «بريوس» التي أنتجتها تويوتا، بينما صممت الشركة اليابانية محركا جديدا لسياراتها الفاخرة ليكزس تعمل على الطاقة الكهربائية والوقود. كما ستقدم الشركة اليابانية «هوندا» سيارة «اينسايت».

وقررت شركات أخرى عدم المشاركة في المعرض هذه السنة مع تراجع المبيعات والاقتطاعات في ميزانياتها، من بينها نيسان وسوزوكي وبورشي وفيراري ولاند روفر. وقال رئيس تحرير الموقع المتخصص بالسيارات «ادموندس كوم» كارل بروير إن «القلق يسود».

وأدت الأزمة المالية وتشديد شروط الاعتمادات والركود الاقتصادي في 2008 إلى تراجع مبيعات السيارات بنسبة 81% في الولايات المتحدة، إلى مستويات لا سابق لها منذ 1992.

وتفيد تقديرات أن العام 2009 سيكون أسوأ، مشيرة إلى أن حجم المبيعات سيبلغ بين 11 و21 مليون سيارة، أي تراجع جديد مقداره مليون أو مليونا سيارة. وسجلت شركات السيارات خسائر كبيرة العام الماضي واضطرت لخفض إنتاجها، لكن جنرال موتورز وفورد وكرايسلر كانت الأكثر تضررا وشهدت تراجع حصصها مجتمعة في الأسواق إلى اقل من خمسين بالمئة للمرة الأولى في التاريخ.

وكانت حصة الشركات العملاقة الثلاث في 2004 تبلغ ستين بالمئة من السوق مقابل 2, 71% قبل عشر سنوات، حسب النشرة المتخصصة «واردز اوتو». وينتظر المعرض أن يزوره حوالي 700 ألف شخص قبل انتهائه في 25 يناير. من جهة ثانية، طالبت المستشارة أنجيلا ميركل شركات السيارات الألمانية بالعمل على تطوير إنتاجها وبالمزيد من الإبداع للبقاء داخل نطاق الريادة في صناعة السيارات في العالم.

وقالت ميركل، في حديث نشرته صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية أمس، «لقد اخترعت ألمانيا أول سيارة قبل أكثر من مئة عام والآن نواجه منافسة جديدة حول مدى قدرتنا على إنتاج سيارة القرن الواحد والعشرين».

(وكالات)