سؤال ربما يكون غريبا إذ انه بداهة ان الناس لن تتوقف عن السفر فهو حاجة وضرورة اما للعمل أو للترفيه لكن شركات الطيران هي التي قد تهبط اضطراريا بسبب الأزمات المتلاحقة التي تعصف بقطاع يوصف بأنه هش وسريع التأثر بمختلف التقلبات.

ولو عدنا سنوات قليلة إلى الوراء وتحديدا منذ ثمانية أعوام لوجدنا ان صناعة الطيران المدني لا تكاد تخرج من نفق أزمة حتى تدخل في أخرى بدءاً من أحداث 11 سبتمبر 2001 التي أطاحت بشركات كبرى مرورا بحوادث الإرهاب الأخرى والأمراض وأشهرها سارس في 2003 ثم الصعود الصاروخي لأسعار النفط وأخيراً تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثيره على تراجع حركة السفر والنقل الجوي في العالم.

ست سنوات عجاف تسببت بخسائر المليارات للشركات قبل ان تلتقط أنفاسها وتعود للأرباح قي 2007 لكنها ما لبثت ان عادت إلى الخسائر في 2008 مع توقعات بخسائر مماثلة في 2009 الأمر الذي يؤكد ان قطاع الطيران المدني يعد الأضعف من حيث نسبة الأرباح إلى إجمالي العائدات حيث لا تكاد أرباح هذه الصناعة تتجاوز 2 بالمئة من العائدات الضخمة التي يحققها. وباستثناء قصص نجاح محدودة ومنها فرانس اير ولوفتهانزا وطيران الإمارات فان معظم شركات الطيران في العالم تعاني من متاعب حقيقية والجميع يتخوف من العام الجاري 2009.

حيث يدخل العالم أزمة اقتصادية طاحنة وركود يؤثران على جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية وبالطبع على قطاع الطيران المدني. ولعل تبني برامج إدارية فاعلة كما حدث مع بعض الشركات بعد أزمة 11 سبتمبر قد يعطي الشركات فرصة ضئيلة للبقاء وانتظار أفق الانفراج.

علي الصمادي

smadi@albayan.ae ea.nayabla