استمرت صناعة الطيران المدني في الإمارات في تحقيق النمو على جميع المستويات خلال العام 2008 بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على الأنشطة الاقتصادية في مختلف دول العالم.

وبرغم الصعوبات التي واجهت وما زالت صناعة الطيران المدني في العالم الا ان استثمارات الإمارات في هذا القطاع الحيوي استمرت في النمو في مختلف إمارات الدولة خصوصا في مجال البنى التحتية للمطارات لاستيعاب حركة النقل الجوي المتنامية .

حيث تصل قيمة الاستثمارات في هذا القطاع إلى 300 مليار درهم مما يجعل من الدولة أكبر أسواق الطيران المدني في الشرق الأوسط وهي تمتلك بالفعل 4 شركات طيران وجميعها ما زالت تتوسع وتنمو سواء من حيث تعداد أساطيلها أو محطاتها مقارنة مع شركات عديدة في العالم ما زالت تعاني من تراجع حركة النقل الجوي.

مبنى 3 والايرباص ايه 380

ولعل الحدث الأبرز في استثمارات القطاع هذا العام هو افتتاح المبنى رقم 3 في مطار دبي الدولي والذي تم تخصيصه لطيران الإمارات بالكامل ويعد واحدا من أكثر مرافق الطيران فخامة في العالم وهو جزء من خطة توسع لم تكتمل تتجاوز كلفتها 1, 4 مليارات دولار.

ويعد تحفة معمارية مزجت بين روح الشرق من حيث التفاصيل المعمارية والديكورات الداخلية وبين الحداثة من حيث الأجهزة والمعدات المتطورة، وسيرفع طاقة المطار إلى 60 مليون مسافر سنويا. على أن ترتفع هذه الطاقة إلى 75 مليونا مع إنجاز المبنى الرابع مع نهاية العام 2009 موعد انجاز كامل مشروع توسعات مطار دبي الدولي.

طيران الإمارات استمرت في توسيع شبكتها العالمية التي تصل اليوم إلى أكثر من 100 محطة عالمية وقد افتتحت خلال العام الجاري خمس محطات جديدة منها اثنتان في الولايات المتحدة وهما لوس انجلوس وسان فرانسيسكو وأعلنت خلال العام عن أرباح صافية بلغت 3, 5 مليارات درهم.

وتسلمت الناقلة أولى طائراتها من الايرباص ايه 380 وبدأت رحلاتها إلى مدينة نيويورك فيما كانت لندن ثاني مدينة تستقبل رحلات طيران الإمارات عبر الايه 380. تستثمر طيران الإمارات أكثر من 30 مليار دولار في شراء الطائرات الجديدة كما أنشأت حكومة دبي شركة فلاي دبي للطيران الاقتصادي والتي أعلنت بالفعل عن شراء 54 طائرة.

فلاي دبي مولود الطيران الاقتصادي 2008

وخلال العام الحالي أنشأت دبي بمرسوم خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء «رعاه الله» بصفته حاكما لإمارة دبي شركة طيران جديدة في الإمارة تحت اسم «فلاي دبي » وتعنى بالطيران الاقتصادي التنامي في أسواق المنطقة. وتم تعيين غيث الغيث رئيسا تنفيذيا للشركة التي يتوقع ان تبدأ رحلاتها خلال الصيف المقبل.

مطار آل مكتوم

ما زال العمل جاريا لافتتاح المرحلة الأولى من المطار خلال العام المقبل وهو يتصدر قائمة أكبر مطارات المنطقة وسيصبح الأكبر في العالم وتصل تكلفته إلى 10 مليارات دولار ويستوعب 120 مليون مسافر سنويا.

إعادة تخطيط أجواء الدولة سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني والذي تم تعيينه هذا العام خلفا لمحمد غانم الغيث أعلن خلال هذا العام ان مجلس الهيئة والمكون من مديري الطيران المدني في الدولة اقر خطة على مستوى الدولة تستهدف إعادة تخطيط وتنظيم أجواء الدولة في ظل تنامي حركة النقل الجوي وتزايد أعداد شركات الطيران العاملة في الدولة مشيرا إلى أن هذه الخطة التي تنفذ بالتعاون مع احد بيوت الخبرة العالمية يتوقع لها ان تنتهي قبل بداية العام المقبل. كما تجرى اتصالات مع دول الخليج لتشكيل لجنة على مستوى دول الخليج لدراسة تخطيط الأجواء على مستوى المنطقة

مبنى الشيخ زايد للملاحة الجوية

وقال ان مبنى الشيخ زايد للملاحة الجوية والذي يجري تنفيذه في العاصمة أبوظبي يتوقع تشغيله نهاية العام المقبل حيث شارفت أعمال الإنشاءات على الانتهاء بنسبة 80 بالمئة وسيتم الانتهاء منها في أكتوبر من العام الجاري فيما يبدأ التشغيل في ديسمبر من العام 2009 بعد ان يخضع العاملون فيه إلى دورات مكثفة

الخدمات المرافقة للطيران

قطاع الطيران المدني لا يقتصر فقط على بناء الطائرات فهناك مجالات أخرى منها تصنيع المقاعد وأجهزة المطابخ داخلها. ويمكن ان تشتري طائرة وترى هناك طلبا كبيرا على تصنيع المقاعد والأجهزة الأخرى في الطائرة وهي لذلك أنشأت دبي لصناعة الطيران للقيام بهذه المهمة التقنية والهندسية في مجال الطيران وقد اشترت بالفعل شركة سويسرية وباشرت بخدمات التأجير أيضا.

استمرار النمو في الشارقة

اما الشارقة فمشروع توسعة المطار ما زال جاريا لاستيعاب النمو الكبير خصوصا مع توسع طيران العربية في الأسواق العالمية. وأعلنت الشركة عن افتتاح مقر تشغيلي جديد في المغرب ستمكن الناقلة من الوصول إلى أوروبا عبر هذا المركز وهي في سبيل ذلك أعلنت عن طلب طائرات جديدة من شركة ايرباص العالمية. 5

, 2 مليار دولار خسائر 2009

تشير توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» إلى ان صناعة الطيران المدني ستخسر أكثر 5, 2 مليار دولار في عام 2009 وهو اسوأ معدل للإيرادات منذ خمسين عاما. ورسم المدير العام للاتحاد ورئيسه التنفيذي جيوفاني بيزيغناني صورة متشائمة للقطاع مع توقعات بانخفاض إيراداته إلى 501 مليار دولار اي بتراجع 35 ملياراً من الإيرادات التي توقعها الاتحاد عام 2008 (536 ملياراً) وهو الانخفاض الأول في الإيرادات منذ عامي 2001 - 2002 بعد اعتداءات 11 سبتمبر.

وذكر الاتحاد الدولي ان حركة الركاب ستنخفض بنسبة 3 بالمئة بعد تراجع وصل إلى 2 بالمئة في عام 2008 وهو أيضاً الانخفاض الأول منذ عام 2001 حيث وصل إلى 7, 2 بالمئة فيما حركة الشحن يتوقع ان تتراجع بنسبة 5 بالمئة بعد تراجعت 5, 1بالمئة في عام 2008 وهو أول انخفاض بعد تراجعه منذ عام 2001.

وتوقع الاتحاد ان يصل سعر برميل النفط العام المقبل إلى 60 دولاراً مع ما تكلفته 142 ملياراً على القطاع أي 32 ملياراً اقل من هذا العام حيث وصل سعر البرميل الى100 دولار.

وقال ان شركات طيران الشرق الأوسط ستخسر حوالي 200 مليون دولار العام المقبل معتبرا ان التحدي أمام المنطقة «سيكون مطابقة قدرة الطلب فيما تزداد الطيارات وتتباطأ حركة الركاب لاسيما لمسافات طويلة الأمد. وفي السنوات الست حتى 2006، تكبدت صناعة النقل الجوي العالمية خسائر صافية بلغت 42 مليار دولار، ولم تعد إلى تحقيق أرباح إلا في 2007، الذي بلغت أرباحها فيه 6, 5 مليارات دولار.

وحسب «إياتا»، تراجعت حركة النقل الجوي بمعدل سنوي قدره 9, 2 في سبتمبر الماضي، في حين تراجعت عمليات شحن البضائع، التي تعتبر مؤشراً مبكراً رئيسياً على حال الاقتصاد العالمي بمعدل 7, 7 في المئة. يقول بيسناني: إن تردي حال النقل الجوي يسير بخطى سريعة وعلى نطاق واسع يثير الرعب. وكان تراجع أحجام نقل الركاب هو الأسوأ منذ 2003، عندما تضررت هذه الصناعة بسبب وباء سارز.

1600

يأتي إنشاء مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية مع تنامي الحركة الجوية في الدولة حيث وصل المعدل في عام 2008 إلى 1600 حركة جوية يوميا ترتفع إلى 1800 حركة يومية في العام 2010. وتبلغ تكلفة المركز الشيخ زايد للملاحة الجوية 258 مليون درهم.

2800

افتتحت طيران الإمارات في عام 2008 خمس محطات جديدة منها محطتين في الوايات المتحدة الأميركية ليصل عدد وجهات الناقلة إلى نحو 100 وجهة في قارات العالم.

2010

افتتحت شركة مطارات أبوظبي المدرج الجديد في المطار أبوظبي ضمن خطة توسع تستهدف الوصول بطاقة المطار إلى 40 مليون راكب بحلول عام 2010 وبتكلفة 6.8 مليارات دولار أميركي كما تم افتتاح أول مطار للطيران الخاص

2.3

يتوقع ان يسجل القطاع خسائر بقيمة 2.3 مليار دولار في 2008 بعد ان كانت التوقعات تشير إلى أرباح بقيمة 4.5 مليارات دولار لكن ارتفاع أسعار النفط وضعف الاقتصاد العالمي اضطر الاياتا إلى تعديل توقعاتها مما يعني عاصفة جديدة لشركات النقل الجوي.