ألقت الشرطة القبض على رئيس شركة ساتيام لخدمات الكمبيوتر بتهم الغش والتزوير وقررت الحكومة حل مجلس إدارتها في خطوة تهدف إلى تقييد آثار أكبر فضيحة للشركات الهندية في الذاكرة. واستقال رامالينجا راجو رئيس مجلس إدارة الشركة يوم الأربعاء الماضي بعد الكشف عن مخالفات محاسبية استمرت لسنوات، ومثل أمام هيئة مراقبة الأسواق يوم أمس.

وهوت أسهم ساتيام أثناء التعاملات في بورصة مومباي إلى 50. 11 روبية (24 سنتا أميركيا) وهو أدنى مستوى لها منذ مارس 1998 قبل أن تغلق منخفضة بنسبة 40 في المئة عند 85. 23 روبية قبيل إعلان قرار حل مجلس الإدارة. وكان سهم الشركة قد سجل مستوى مرتفعا في 2008 بلغ 544 روبية.

وتدهورت القيمة السوقية للشركة إلى 330 مليون دولار بعد أن بلغت أكثر من سبعة مليارات دولار قبل ستة أشهر فقط. وقال رئيس الشرطة في ولاية اندرا برادش بجنوب الهند التي يوجد مقر ساتيام في عاصمتها حيدر اباد لرويترز أن الشرطة ألقت القبض في وقت متأخر من ليل الجمعة على راجو وشقيقه ب. راما راجو الشريك المؤسس لساتيام وعضو مجلس الإدارة المنتدب بتهم «الخيانة الجنائية للأمانة والتآمر الجنائي والغش والتزوير في السجلات والتزييف».

وفي وقت سابق قال بريم تشاند جوبتا وزير شؤون الشركات إن الحكومة ستعين 10 أعضاء جدد في مجلس إدارة لساتيام سيجتمع في غضون سبعة أيام. وأضاف انه لا يوجد أي اتجاه الآن للسيطرة على إدارة ساتيام.

وأبلغ جوبتا مؤتمرا صحفيا في نيودلهي «نحن مصممون على الوصول إلى الحقيقة لكننا مهتمون بنفس القدر بمصير الموظفين وحملة الأسهم الآخرين». وقالت متحدثة باسم ساتيام إن الشركة ليس لديها تعقيب على أنباء القبض على الأخوين راجو.ومنعت الحكومة مجلس إدارة ساتيام من عقد اجتماعه الذي كان مقررا له يوم السبت والذي دعي لدراسة خيارات محتملة مثل إصدار دعوة لعرض استحواذ أو شريك استراتيجي وتعيين مصرفي استثماري.

وعرض المدير المالي لساتيام الاستقالة بعد أن كشف راجو النقاب عن انه جرى تهويل أرباح الشركة على مدى سنوات وان حوالي مليار دولار أو 94 في المئة من السيولة النقدية والحسابات المصرفية في دفاتر ساتيام في نهاية سبتمبر لم يكن لها وجود. وسيجري رفع ساتيام من المؤشر القياسي للأسهم الهندية في بورصة مومباي من يوم الاثنين.

(رويترز)