قررت مؤسسة التنظيم العقاري إمهال 115 شركة تطوير عقاري بضرورة تصحيح أوضاعها خلال 7 أيام (تبدأ من اليوم الأحد) وفي حال امتناعها بدون عذر مشروع ستلجأ المؤسسة إلى تطبيق القوانين النافذة بحقهم. وتأتي خطوة المؤسسة عقب خطوة جادة وحازمة اتخذتها مؤخرا بشطب 28 مطوراً عقاريا بطلب منهم. وأقرّ هؤلاء بعدم مقدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم كمطورين عقاريين ما دفع بالمؤسسة إلى شطبهم من السجل بعد أن تأكدت من أنهم لم يقوموا بإطلاق أية مشاريع أو بيع عقارات في السوق.

وأوضح خالد المطيوعي مدير إدارة حساب الضمان في المؤسسة ل(البيان) أن المؤسسة على استعداد للتعاون مع تلك الشركات ال115ودعمها ومساعدتها شرط إيفائها بالتزاماتها لكن المؤسسة ستطبق القانون بحق من يتخلف منهم وتقوم بشطبه من سجل المطورين المعتمدين في دبي ما لم يقوموا بتصحيح أوضاعهم خلال الفترة التي حددتها المؤسسة لضمان تحقيق أعلى معايير الشفافية في تطبيق القوانين النافذة ومن أجل الحفاظ على حقوق المستثمرين وعلى سمعة السوق العقاري.

وأشار المطيوعي إلى أن مؤسسة التنظيم العقاري قامت مرارا بمخاطبة تلك الشركات وطالبتها بضرورة مراجعتها لتحديث بياناتها واستكمالها طبقاً لمتطلبات القوانين المنظمة للسوق العقاري لكن تلك الشركات آثرت تعريض نفسها للجزاءات التي أقرها القانون. وأضاف المطيوعي أن المؤسسة تشعر بالفخر بسبب التعاون الذي تظهره أكثر من 600 شركة تطوير عقاري وتريد من باقي المطورين المخالفين الإقتداء بهؤلاء وعدم تعريض مصالحهم وسمعتهم إلى الضرر في سوق مزدحم بالمشاريع المتنافسة.

من جهته أكد عيسى المنصوري رئيس قسم حساب الضمان بأن مؤسسة التنظيم العقاري لن تجامل أحدا على حساب القانون وهي عازمة على تطبيق روح القانون بما يضمن المصلحة العليا ومصالح جميع أطراف التعاقد وديمومة النمو في السوق العقاري. ولفت المنصوري إلى أن القانون أجاز للمؤسسة شطب قيد المطور من سجل المطورين العقاريين في حالات أبرزها عدم مباشرة المطور للأعمال الإنشائية بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة أو إذا ألغي ترخيصه بواسطة جهات الترخيص. أو إذا ارتكب مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لنشاط التطوير العقاري بالإمارة. أو عرض للبيع وحدات في مشروعات عقارية وهمية مع علمه بذلك.

أو عند اختلاسه أو استغلاله من دون وجه حق، أو عند تبديده دفعات مالية سلمت له لأغراض إقامة المشروعات العقارية. وغيرها من الحالات. وأشار المنصوري إلى أن المطورين العقاريين الذين أمهلتهم المؤسسة أسبوعا واحداً لتصحيح أوضاعهم اعتبارا من اليوم الأحد لم يرتكبوا مخالفات من العيار الثقيل بقدر ما تعاملوا باستخفاف مع قضية تحديث البيانات وعدم مكاشفة المؤسسة بمستجدات مشاريعهم أو بقيام عدد قليل منهم بإدخال أموال خارج حسابات الثقة ما يعد مخالفة صريحة للقانون تستدعي تدخل المؤسسة بالإنذار أولا فإن لم يعدل المخالف عن مخالفاته فإن ذلك يجيز للمؤسسة تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في القانون.

وردا على سؤال ل(البيان) حول ما إذا كان بإمكان هؤلاء التقدم بطلب إلغاء قيودهم من سجل المطورين العقاريين أجاب المنصوري: المؤسسة توافق على طلبهم في حال أثبتوا عدم قيامهم ببيع أية عقارات في أي من مشاريعهم حينها يمكن شطبهم.وفي سؤال آخر حول ما إذا كان بإمكان المطور المشطوب معاودة التقدم بطلب تسجيله في سجل المطورين بعد تأكده من مقدرته على الإيفاء بالتزاماته أجاب: أبواب المؤسسة مفتوحة للجميع شرط تلبيتهم متطلبات القوانين المنظمة للسوق العقاري.

دبي ـ مشرق علي حيدر