أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أن الاتفاقات التي وقعتها مع أربع شركات نفطية عالمية حققت دخلاً إضافياً للبلاد فاق مليارين و400 مليون دولار. وذكرت المؤسسة في تقرير أن الاتفاقات حققت مبلغاً إضافياً قدّر بثلاثة مليارات دولار كدفعات أولية من منح التوقيع التي قبلت الشركات بدفعها وفقاً للاتفاقيات الجديدة.
وأشارت إلى أن الشركات الأربع هي «أيني شمال أفريقيا» الإيطالية، وائتلاف شركات «أكسيدنتال» و«أو.أم.في» النمساوية، و«بتروكندا»، وائتلاف شركات «ريبسول» و«توتال» و«أو.أم.في» و«ستاتأويل» و«ساقا». وأضافت مصادر المؤسسة أن هذه الاتفاقيات تمنح حصة قليلة من الإنتاج للشريك الأجنبي لا تتعدّى 10 إلى 15 % ويحمله كل تكاليف الاستكشاف.
وقالت المصادر ..إن برامج التعاقدات الجديدة لاستكشاف النفط في البلاد ينصّ كذلك على إتاحة الفرصة كاملة للجانب الليبي للمشاركة في إدارة العمليات ونجحت ليبيا في زيادة إنتاج النفط الخام إلى ما يزيد قليلاً عن 8. 1 مليون برميل يومياَ حالياً، بعد أن كانت تنتج 3. 1 مليون برميل يومياً عام 2003، وتأمل في الوصول إلى هدف إنتاج ثلاثة ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2012 وأكثر لاحقاً، ولكن يعتقد مراقبون أنه من الغير المحتمل الوصول إلى هذا المستوى دون مشاركة أجنبية أكبر.
ولا يزال التأخير الطويل في المشاريع يسبب عائقاً لممارسة الأعمال التجارية في ليبيا على الرغم من أنها بدأت إصلاحاً اقتصادياً أوسع نطاقاً، وإن كان يسير ببطء. فما زالت مساحات واسعة من الدولة بمنأى عن عمليات الحفر نتيجة للعقوبات المفروضة على ليبيا ونظامها البيروقراطي البطيء وغير الكفء. وعلى الرغم من ذلك، فما زال النفط والغاز يشكلان مصدر جذب. فقد اجتذبت ليبيا عدداً متزايداً من الشركات النفطية الدولية الكبرى بعد تخلي طرابلس عن برنامجها النووي قبل خمس سنوات.
ويرى الخبراء أن احتياطيات النفط والغاز الليبية هي أعلى بكثير من الرقم الرسمي البالغ 5. 41 مليار برميل من النفط الخام و 51 مليار قدم مكعب من الغاز. تعتبر احتياطيات ليبيا النفطية خفيفة وجذابة للغاية بالنسبة لمصافي التكرير. كما وتعتبر الحقول الليبية الأقرب للعملاء في أوروبا وأمريكا الشمالية مقارنة بالحقول النفطية في الخليج.
ونتيجة لذلك، فقد تدفقت نحو 10 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط في ليبيا منذ نهاية عام 2003 وهو عام انتهاء العقوبات. وتم تنفيذ المسوحات السيزمية ثنائية وثلاثية الأبعاد لعشرات الآلاف من الكيلومترات من أجل البحث عن مواقع للاستكشاف والتنقيب.
وتأمل أكثر من 40 شركة في محاكاة النجاح الذي حققته شركة إيني الايطالية التي اكتشفت حقل الفيل في عام 1997، والذي ينتج الآن 150000 برميل يومياً. وتشمل أولويات الاستكشاف حقول جديدة في أحواض سرت وغدامس ومرزوق فضلاً عن مناطق لم تُستكشف بعد مثل خفرة سيرينايكا.
طرابلس ـ سعيد فرحات