تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنعقد فعاليات «القمة العالمية لطاقة المستقبل» من 19 وحتى 21 من شهر يناير الجاري في معرض أبوظبي الوطني للمعارض. وتعكس القمة رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، والتزامه بمعالجة واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في العالم، وهي: الطاقة، والبيئة، والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، أكد عدد كبير من الوزراء وكبار الشخصيات العربية حضورهم القمة ومتابعة فعالياتها، وإلقاء الكلمات فيها وعلى رأسهم وزير الطاقة المصري الدكتور حسن يونس الذي سيكون من أبرز المتحدثين العرب، حيث سيلقي كلمة يسلط الضوء فيها على قانون الكهرباء الجديد الذي يهدف إلى تشجيع تطوير الطاقة المتجددة، والاستمرار في إصلاح قطاع الكهرباء.
كما ستضم قائمة المتحدثين 3 وزراء طاقة عرب إلى جانب عدد من المتحدثين العرب الذين سيناقشون في كلماتهم كافة قضايا الطاقة ذات الصلة بمن فيهم معالي وزير الطاقة بالإمارات؛ وعبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وسلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «مصدر»، وسامر أدهم ، مدير عام مركز الاستدامة العالمي للمياه، و كريم قعوار، السفير الأردني السابق في الولايات المتحدة، رئيس مجلس إدارة «إداما» مبادرة الطاقة المستدامة.
كما سيجمع المعرض المقام خلال القمة حوالي 358 شركة، منها 114 شركة أي 32% من شركات الشرق الأوسط. وباتت قضية الطاقة المتجددة أحد المواضيع الرئيسية التي تلقى اهتماماً واسعاً في العالم العربي، بدليل أن مؤتمر «القمة العالمية لطاقة المستقبل» يقام في الإمارات التي تمتلك أغنى الاحتياطيات النفطية في العالم. كما ساهمت القمة في تشجيع العديد من دول الشرق الأوسط المجاورة للبحث عن مصادر للطاقة تراعي البيئة وتصونها.
وتتميز منطقة الشرق الأوسط بوفرة الموارد الطبيعية، الأمر الذي يجعلها مكاناً مثالياً لتطوير الطاقة المتجددة، وتتطلع الحكومات والخبراء إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية بنفس الطريقة التي استفادت منها من النفط والغاز. وسيعرض كعوار مبادرة «إداما» في الطاقة المستدامة في الأردن والتي تهدف إلى مساعدة المملكة في سعيها إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والمحافظة على البيئة وحمايتها.
وأوضح ليونيل فريتز من «كربون كابيتال ماركيتس» إلى عزم أبوظبي إطلاق خطط طرح خطط بقيمة 7 مليارات دولار في مجال تقنية التنمية النظيفة، حيث ستقوم باستثمارات في طاقة الرياح، والطاقة الشمسية في مختلف أنحاء العالم سواء في المشاريع والاستثمار في المراحل الأولية للتقنية النظيفة.
من خلال برامج رئيسية مثل مبادرة مصدر في دولة الإمارات العربية المتحدة واتفاقية أبوظبي مع المملكة المتحدة بغية تطوير تكنولوجيا منخفضة الكربون، فإن منطقة الشرق الأوسط ستشهد بداية لزيادة التركيز على إيجاد حلول لتحديات المناخ السائدة اليوم.
ومن الأمثلة الواضحة على دور المبادرات العربية في تطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة، تبرز مبادرة «مصدر»، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والبحر الأبيض المتوسط للطاقة الشمسية خطة وكلها أمور تلعب دوراً قيادياً في إشراك أفضل العقول في العالم والمنظمات لتحقيق مستقبل أكثر نظافة وإشراقاً.
واستقطبت «القمة العالمية لطاقة المستقبل» مختلف المنظمات القائمة في منطقة الشرق الأوسط والتي أبدت اهتماماً كبيراً في دعم مؤتمر القمة ومبادرتها من خلال رعاية هذا الحدث.
أبوظبي ـ «البيان»
