واصل معرض جدة للعقار والتمويل والإسكان الدولي «جركس» الذي تنظمه مجموعة الجيل لتنظيم المعارض والمؤتمرات بإشراف من اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بجدة ومحافظة جدة والجمعية السعودية لعلوم العمران فعالياته أمس في مركز جدة الدولي للمعارض والمنتديات وبلغ عدد الزوار أكثر من 50 ألف زائر ومستثمر في المجالات العقارية.

وشهد معرض جدة للعقار ورشة العمل الثالثة بعنوان الإسكان والتمويل وصناعة العقار منظومة متكاملة حيث طرح الاستشاري الهندسي المهندس زكي محمد علي فارسي ورقة عمل شدد فيها على أهمية تحويل منظومة الإسكان إلى صناعة عقارية متكاملة تبدأ من تخطيط المدن والبنى التحتية ووضع الأنظمة وحماية المستثمرين.

ودعا إلى ضرورة أن يكون الإسكان صناعة ذات مدخول ومردود اقتصادي يسهم في التنمية المعمارية وينهض بالمدن الحديثة لتكون في مصاف المدن الأكثر تقدما في العالم. وأشار فارسي إلى أن نسبة الشباب من عدد السكان المملكة من ذوي الفئات العمرية اقل من 25 عاما يمثلون النسبة الأكبر وهؤلاء الشباب يحتاجون خلال السنوات القادمة إلى وحدات سكنية وبالتالي لابد من وضع التسهيلات التي تمكنهم من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم واستقرارهم في الحياة.

ولفت إلى ضرورة وجود إستراتيجية وآلية جديدة في مجال التمويل من البنوك تمتد إلى 30 عاما بدلا من 7 سنوات وهو ما يتيح فرصة اكبر للمواطن وبالذات الشباب ذوي الدخول المتوسطة من تحقيق رغباتهم في امتلاك السكن خلال هذه السنوات.

وشدد على أهمية وجود لوائح جديدة في مجال التمويل الإسكان يراعي هؤلاء الشباب إلى جانب سن الأنظمة والتشريعات إلى جانب توحيد أنظمة الإنشاءات في المباني بحيث تحدد عدد الأدوار حتى يكون التخطيط العمراني في الأحياء موحدا.

وأكد فارسي رسوخ وقوة الاقتصاد العقاري السعودي دون التأثر بما تعانيه بعض الدول والأزمات المالية العالمية التي يشهدها العالم، مشيرا إلى أهمية إقامة هذا المعرض في ظل الأزمات العالمية التي يشهدها العالم، حيث إن الاستثمار في الجانب العقاري في المملكة العربية السعودية يمثل قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي وهو يشمل الاستثمار في مجالات السياحة وبناء الفنادق والمنتجعات والمراكز التجارية العملاقة وبناء المساكن.

وأوضح أن كل تلك المشروعات تحتاج إلى توفير الاستثمارات اللازمة لتهيئة البنية الأساسية اللازمة للنشاط العقاري التي تعد البنية الأساسية والعمود الفقري لتوفير المناخ المناسب للمشروعات الاستثمارية في المستقبل، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تنظيم اشمل لهذه المعارض بحيث تكتسب الصفة الدولية وتعكس مكانة المملكة العربية السعودية في الجانب الاقتصادي.

من جهته طرح عضو اللجنة المشارك في المعرض الرئيس التنفيذي لمجموعة الشاملة العقارية حسن مصطفى سنبل ورقة عمل عن حجم الاستثمارات العقارية في المملكة، موضحا أن المعرض استقطب كبرى الشركات العقارية والتطويرية والتمويلية من المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي حيث تستعرض هذه الشركات فرصا عقارية جديدة ومشروعات سكنية وسياحية جديدة ستكون في متناول الراغبين.

وبين أن حجم الاستثمارات العقارية في المملكة ارتفع إلى أكثر من تريليون ريال خلال العام الحالي، ما يجعل المملكة تحتل المرتبة الثانية كأكبر سوق عقاري في العالم، مشيرا إلى أن القطاع العقاري السعودي حقق خلال الخمس سنوات الماضية نموا في رأس المال الثابت في السوق العقاري تجاوزت نسبته 40 في المائة، متوقعاً أن ينمو سوق العقارات والتمويل الإسكاني في المملكة خلال الأعوام القليلة القادمة بصورة ملحوظة لعدة أسباب من ضمنها الطفرة التي يشهدها الاقتصاد السعودي وإنشاء المدن الاقتصادية والصناعية وتزايد الطلب العقاري للارتفاع الملحوظ في نسبة السكان.

وقدر سنبل حاجة المملكة العربية السعودية إلى نحو 5ر4 ملايين وحدة سكنية بحلول عام 2020، فيما قدر حجم التمويل الإسكاني بحوالي 117 مليار ريال سنويا لاستغلال مساحة 110 ملايين مترا مربعا من الأراضي الصالحة للاستثمار لمواجهة النمو السكاني وان مدينة جدة وحدها في حاجة إلى مليون وحدة سكنية خلال العشرين عاما القادمة يتطلب تمويلها 700 مليون ريال.

وبين أن معرض جدة للعقار والتمويل والإسكان الدولي «جركس» يعد اكبر تظاهرة عقارية تشهدها مدينة جدة ولاقى الكثير من الدعم والمشاركة والاهتمام والنجاح وأصبح معلما من معالم جدة الاقتصادية وثاني حدث اقتصادي مهم وفعال يقام فيها بعد المنتدى الاقتصادي.

بعد ذلك طرحت عدة أوراق عمل أبرزها كيف تشتري منزل أحلامك وأهمية الاستثمار العقاري الدولي وتبادل الاستثمار بين المملكة والدول الأخرى وورقة عمل عن سوق الإسكان والأزمة المالية العالمية ودور العقار في الدخل القومي والأخطاء المعمارية وتعريف المباني الخضراء.

(واس)