وكان ميلر يتحدث بعد اجتماع مع الرئيس ديمتري ميدفيديف الذي قال انه يريد استئناف تدفق الغاز لأوروبا بأسرع ما يمكن. لكنه قال انه يجب توقيع اتفاق قبل ذلك. وقال مصدر تشيكي إن ميريك توبولانيك رئيس وزراء التشيك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي سيتوجه إلى أوكرانيا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق المراقبة.

ويتطلب استئناف تدفق الغاز زيادة الضغط في شبكة خطوط الأنابيب كما أن المسافات الطويلة تشير إلى أنه بمجرد بدء الضخ فان وصول الغاز إلى العملاء سيستغرق بعض الوقت. وسيسلم الغاز لأوروبا فقط على الأرجح دون أوكرانيا نظرا لعدم اتفاق كييف وموسكو حتى الآن بشأن سعر الغاز الذي تحصل عليه أوكرانيا بأسعار مدعمة منذ العهد السوفيتي.

وأدت الأزمة التي بدأت قبل تسعة أيام إلى انقطاع الغاز عن مئات الآلاف في منطقة البلقان وأجبرت مصانع على إغلاق أبوابها كما عطلت الإمدادات حتى فرنسا وألمانيا. وتوصل الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا إلى اتفاق يتيح لفريق من المحققين المستقلين بمراقبة تدفقات الغاز من روسيا عبر الأراضي الأوكرانية، للمساعدة على إنهاء النزاع الذي أدى إلى نقص في إمدادات الغاز لملايين الأوروبيين.

فقد اتفق ممثلون عن الأطراف الثلاثة المتفاوضة على تشكيل لجنة ثلاثية للتحقيق بالادعاءات الفنية والقانونية التي قادت روسيا إلى وقف إمدادات الغاز المارة عبر الأراضي الأوكرانية إلى أوروبا. الاتفاق الجديد طالب به مسؤولو الاتحاد الأوروبي الذين عارضوا القرار الروسي، وخصوصاً أن ربع إمدادات الغاز الأوروبية تأتي من شركة «غازبروم» الروسية.

وكان الرئيس التنفيذي لغازبروم الروسية، أليكس ميللر، ونظيره من شركة «نافتوغاز» الأوكرانية، أوليه دوبينا، قد عقدا بشكل منفصل الثلاثاء الماضي محادثات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بشأن هذه الأزمة.وكانت روسيا قد أوقفت كافة إمداداتها من الغاز الطبيعي لأوروبا، والمارة عبر أوكرانيا، الأربعاء وسط مخاوف ملايين الأوروبيين من نقص الإمدادات وسط موجة شتاء قارس تضرب كافة أنحاء القارة.

(وكالات)