شهد سوق العقارات في مدينة العين هدوءا خلال الأسبوع الأول من العام الجديد، فيما ينتظر الجميع صدور القوانين والتعليمات الجديدة الخاصة بتنظيم سوق العقارات سواء على مستوى الدولة بشكل عام أو إمارة أبوظبي بشكل خاص في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على حركة الاستثمارات العقارية، ما ساهم بركود السوق.
وما زالت الحركة محصورة بتجديد عقود الإيجارات السابقة والمنتهية مدتها بنهاية العام 2008، حيث استمر البعض في استغلال الحاجة للسكن وفرض الزيادات بنسب مختلفة بحجة عدم صدور تعليمات جديدة، وفيما تخوف البعض من شرط السنوات الثلاث كحد أقصى للزيادات المطلوبة، حيث لجأ بعض أصحاب المكاتب والبنوك إلى إلزام المستأجرين بالتوقيع على عقود جديدة والبعض اشترط زيادات فاقت 10 بالمئة في حال رغبة المستأجر تجديد عقده لمدة أكثر من ثلاث سنوات، ما أدى إلى تراجع كبير في حركة السوق وبدأت المماطلة والتسويف بين الأطراف المعنية.
وأشار عدد من المستأجرين إلى أن بعض أصحاب العقارات طلبوا من جديد بإخلاء السكن تحت حجج واهية بهدف الابتزاز والحصول على عقود بإيجارات جديدة تسمح لهم الحصول على فروقات كبيرة في حال صدور أية تعليمات، في الوقت الذي بدأت فيه بعض مكاتب المحاماة والمكاتب العقارية عملية البحث للحصول على مسودات أو أية تعليمات أو معلومات عن نصوص القوانين الجديدة.
بهدف البحث عن ثغرات في النصوص والعمل على استغلالها قبل صدورها بشكل يسمح ببقاء الوضع على ما هو عليه إلى حين صدور تلك القوانين، حيث بدأ عدد كبير من المستأجرين تخوفهم من تأخر صدور القرارات المعنية بتنظيم سوق العقارات واستفادة أصحاب المكاتب والبنوك من التأخير بفرض أسعار وعقود جديدة.
من جانب آخر تمنى عدد من المستثمرين سرعة البت بصدور قانون تنظيم العمل العقاري حتى يتاح لهم فرصة دراسة مشاريعهم على ضوء تلك القرارات واتخاذ الإجراءات اللازمة، لاسيما في ظل الركود الاقتصادي في مجال الاستثمارات العقارية وتقنين البنوك لعمليات التمويل. كما ينتظر البعض انخفاض أسعار مواد البناء التي سيكون لها انعكاسات كبيرة على تكلفة البناء ومن ثم تحديد قيمة الإيجارات.
ومازالت أسعار الإيجارات تراوح مكانها منذ الشهر الأخير من العام 2008 إذ ما زال سعر إيجار شقة مكونة من غرفة وصالة تكييف عادي يبلغ 45 ألف درهم ويصل إلى 60 ألفا للغرفتين، أما أسعار إيجارات الفلل الحديثة فقد تجاوزت مبلغ 200 ألف درهم وخارج إطراف المدينة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بداية العام شهدت إخلاء عدد كبير من الشقق الكبيرة والفلل بسبب عدم قدرة المستأجرين على استمرار دفع المبالغ وكذلك قيام عدد من المؤسسات والشركات بتقليص عدد موظفيها والعاملين لديها بسبب الأزمات المالية، ما انعكس مباشرة على سوق العقارات التي يتوقع لها البعض أن تشهد انخفاضا كبيراً وعودتها إلى طبيعيتها ومنطقيتها بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال العام الماضي.
العين ـ داوود محمد