تباينت آراء العقاريين في السوق العقاري بالفجيرة حول التوقعات الخاصة بأسعار العقارات خلال العام الحالي ومستوى الأداء العقاري في حركة التداولات العقارية في القطاعات المختلفة، وظهرت ملامح الاختلاف في الرأي حينما أكدت المؤشرات على أن السوق ستشهد خلال 2009 تحسناً جيداً بعد مرحلة الركود التي عاشها السوق منذ مطلع العام الماضي، واشتدت وطأتها بشكل ملحوظ في أواخر عام 2008 بسبب الأزمة المالية العالمية.
في حين ينظر البعض الآخر إلى أن القطاع العقاري سيستمر في مرحلة الركود لفترة طويلة من العام الحالي قد تصل إلى منتصفه، حيث ان الأزمة العالمية أثرت سلباً على أعمال الشركات والمكاتب العقارية، حيث توقفت بعض المشاريع أو تم تجميدها حتى إشعار آخر، حيث بدأت الأسعار في الانخفاض مع نهاية شهر يناير. وعلى رغم اختلاف الآراء حول التوقعات، إلا أنهم اتفقوا على أن القطاع العقاري في الفجيرة، تأثر بالعوامل المحيطة به وإن لم يكون بصورة مباشرة أو كبيرة.
في المقابل، رأت مصادر عقارية أن قطاع العقار في الفجيرة سيشهد في عام 2009 مرحلة ركود، بسبب الأزمة المالية العالمية إضافة إلى وصول أسعار الأراضي لمستويات غير معقولة، إلى جانب أن أسعار الشقق والفلل السكنية والمحلات التجارية وصلت لأسعار قياسية خلال الفترة السابقة، وأرجعت الأسباب إلى ارتفاع مواد البناء، مطالبة بضرورة بحث تأسيس مؤشر أو مركز للتقويم العقاري بالإمارة هدفه إعطاء المعلومة الصحيحة عن السوق حتى لا يكون عرضة للتأويلات والتحليلات، ويتعلق بوضع سوق العقار مباشرة من أجل تطويره ورفع مستوى أدائه.
واستبعد متعاملون في السوق حدوث ارتداد عكسي في أسعار العقارات وفقاً لموجة توقعات المقربين من السوق العقارية، مؤكدين أن السوق العقارية واعدة وتستطيع الصمود أمام حالات البرود النسبي التي قد تطالها، مشددين على أن الحاجة الفعلية الطاغية على العقارات في الفجيرة تجعلهم يعاكسون تلك التوقعات بحدوث سلسلة ارتدادات إيجابية في السوق العقارية بالإمارة خلال الفترة المقبلة.
لافتين إلى أن ما يميز سوق عقار الفجيرة عن غيره من الأسواق الأخرى وجود طلب وإقبال متزايد بشكل مستمر، مؤكدين أن تأثير الأزمة الاقتصادية الحالية سيكون أقل وإن كانت ستسهم بشكل كبير في تصحيح الأسعار التي وصلت إلى أرقام فلكية في بعض المناطق، مضيفين أن السوق يعيش حاليا من الترقب بانتظار ما يمكن أن ينتج من هذه الأزمة.
وتوقع الوسيط العقاري «بومحمد» أن تكون هناك بوادر جيدة في ما يتعلق بسوق العقار في الفجيرة مع بداية العام الجديد في ظل وجود مشاريع جديدة منجزة وقيد الإنشاء، لافتا إلى أن العقاريين والمتعاملين في السوق في حالة ترقب وانتظار الوضع حتى يصل الوضع إلى حالة مطمئنة.
وأضاف أن هناك إقبالاً على العقار ولكنه ليس بالوتيرة السابقة. ورأى أن الفترة الحالية تعتبر التوقيت الأمثل للراغبين في شراء العقارات، مشيراً إلى أن ثبات الأسعار الحالي على الارتفاعات ذاتها وتعدد الخيارات يجعلان الفرصة مثالية لأصحاب الأموال الراغبين في ضخها داخل السوق العقارية. لافتا إلى أن سوق العقار شهد تحركاً ايجابياً خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعطي مؤشراً جيداً في ما يتعلق بحركة السوق على وجه العموم.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
