شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي نشاطا ملحوظا خلال الأسبوع الماضي في ظل تزايد الفجوة بين العرض والطلب، ما ساهم في استمرار ارتفاع القيم الإيجارية. وقدرت مصادر عقارية حجم العجز في سوق ابوظبي بنهاية عام 2008 بحوالي 29 ألف وحدة سكنية مرجعة جذور مشكلة ندرة الوحدات السكنية إلى عام 2006.

وأوضحت المصادر انه وفقا للتقارير الرسمية فإنه في عام 2005 بلغ عدد الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي حوالي 287 ألف وحدة سكنية كانت كافية لمقابلة الطلب في ذلك الحين وكانت مستويات الإيجارات آنذاك متوازنة، مشيرة إلى أن عام 2006 شهد زيادة كبيرة في عدد السكان.

لكنه لم يشهد إنشاء وحدات سكنية كافية جديدة تلبي الزيادة السكانية في الإمارة، ما تسبب في خلق عجز في تلبية الطلب قدر آنذاك بحوالي 3000 وحدة سكنية وتفاقمت المشكلة في عام 2007 فلم يف حجم الإضافات من الوحدات السكنية بالطلب المتزايد على الوحدات السكنية وتضاعف بذلك العجز ليصل إلى لحوالي 14 ألف وحدة سكنية.

وأضافت المصادر أن النقص في المعروض من الوحدات السكنية أدى إلى المزيد من ارتفاع الإيجارات، ونظراً لأن الإيجارات تشكل النسبة الأكبر في إنفاق المستهلك التي كانت تقدر بأكثر من 40% فإن ذلك ساهم في وصول التضخم إلى معدلاته العالية.

مضيفة انه في ظل حرص الإمارة على استقرار الإيجارات ومكافحة الأزمة جاء قرار المجلس التنفيذي بتحديد نسبة الزيادة في القيمة الايجارية السنوية بـ 5 في إطار توجه الحكومة نحو تخفيض أعباء المعيشة على المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي، ما يظهر مؤشر الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة تجاه إيجاد بيئة معيشية تناسب كافة الفئات المجتمعية وتقلل الأعباء والتكاليف على متوسطي ومحدودي الدخل.

وأكدت المصادر أن الأزمة ما زالت تؤرق الشارع الاقتصادي وأصحاب الأعمال، لأنها ساهمت في زيادة تكاليف وأعباء الشركات والمؤسسات، إضافة إلى النقص في المعروض من الوحدات لموظفي الشركات الجديدة واحتياجاتها للمكاتب والعقارات خصوصا وان الإحصاءات تشير إلى تسجيل حوالي 7000 شركة جديدة.

وأشارت إلى أن إمارة أبوظبي أصبحت مقصداً وبيئة خصبة لاستقطاب رؤوس الأموال من دول العالم بفضل المبادرات والتحول الكبير الذي يشهده اقتصاد أبوظبي والذي ساهم في زيادة الطلب على الوحدات السكنية، ما ساهم كذلك بشكل نسبي في زيادة أسعار الوحدات السكنية إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بارتفاع كلفة البناء وزيادة أسعار مواد البناء، ما أدى إلى خلق أزمة إسكانية في الإمارة كانت لها انعكاسات ايجابية على مالكي العقارات وسلبية على الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأوضحت أن الإقبال استمر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي، مؤكدة أن الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي في أبوظبي وتراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي داخل مدينة ابوظبي تراوح بين 80 و120 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأوضحت أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 230 و300 ألف درهم سنويا، مشيرة إلى أن هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 330 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 330 و370 ألف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 ألف درهم و350 ألف درهم للفيلات الصغيرة، وما يتراوح بين 400 ألف درهم و600 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر