ليست هذه هي المرة الاولى التي نتطرق فيها الى هذا الموضوع فقد قتل الموضوع كتابة وحديثا في كافة وسائل الاعلام وخاصة تلك البرامج الجماهيرية والمتعلقة بشؤون ومشكلات الناس لان الموضوع مهم وحيوي وله تأثيرات مهمة على مستقبل فئات من المجتمع ونقصد بهم طلاب المدارس والجامعات والذين لايتوافر لهم المناخ المناسب لاداء امتحاناتهم على اكمل وجه بل يضطرون الى ترك منازلهم وشققهم تحت ضغوط الازعاج لاستذكار دورسهم مع الاصدقاء ان سمحت الظروف والاحوال.

والقصة معروفة واصبحت الحلول لها مستعصية لان الجهات المعنية من بلديات وغيرها لا توليها أي اهتمام أو عناية ولم تذهب بجدية لحل هذه المشكلة رغم المناشدات من الطلاب ومن ذويهم والذين يقطنون في مناطق سكنية وتجاورهم مشروعات لاقامة بنايات أو مجمعات وابراج يتطلب اقامتها استدعاء معدات مواد ثقيلة من اوناش وحفارات عملاقة لا تتوقف عن الضجيج ليلا ونهارا لتخترق اصواتها الجدران المشيدة والنوافذ والابواب المحكمة وطوال مدة انجاز المشروع والتي قد تمتد لأعوام عديدة وازمنة مديدة والعمل ممتد طوال ساعات النهار والى ساعات متأخرة من الليل.

لا ادعي ان لدي حلولا لهذه المشكلة ولكني اجزم ان البلديات يمكن ان تجد الحلول اذا ما اعتبرت ان توفير الهدوء للقاطنين بجوار هذه المشروعات سمة حضارية وحاجة انسانية ايضا واذا كان الناس ليس لديهم خيار حرية التنقل بسهولة من مكان الى اخر لعوامل متعددة فان ايجاد الحل لهذه المشكلة يصبح التزاما اخلاقيا على البلديات خاصة في ايام الامتحانات المصيرية.

ونقصد بها امتحانات نصف العام الدراسي ونهاية العام. لقد تلقينا العديد من المكالمات يصرخ فيها أولياء الامور من عدم قدرة ابنائهم على الاستذكار بسبب استمرار شركات المقاولات بالعمل حتى ساعات متأخرة من الليل وهو ما يهدد مستقبلهم ويطلبون فقط منع هذه الشركات من العمل ليلا خلال فترات الامتحانات المصيرية وان يكون للشرطة حق وقف هذه الاعمال ومخالفة المخالفين حرصا على مستقبل ابنائنا الطلاب.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae