اكد عدد من الوسطاء في الأسواق المالية ضرورة قيام المحافظ المحلية بلعب دور صانع السوق بعد ارتفاع مبيعات الأجانب الا أنها أخذت تنافس الأفراد في عمليات البيع والهروب من السوق مما زاد من حدة التراجعات ودفع الاسعار الى بلوغ مستويات متدنية تعد الأعلى منذ عدة سنوات.
وبلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية غير العربية التي خرجت من أسواق الأسهم المحلية خلال العام 2008 نحو 13 مليار درهم وذلك وفقا لاحدث الاحصائيات الرسمية الصادرة عن السوقين نهاية الاسبوع الماضي مقارنة مع صافي استثمارات قيمتها 8. 21 مليار ردهم كمحصلة شراء للاجانب خلال العام 2007.
وجاء الخروج الكبير للاستثمارت الاجنبية من السوقين مع بداية شهر اغسطس الماضي وارتفعت وتيرته مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي ظهرت اولى نتائجها اعتبارا من شهر سبتمبر الماضي الامر الذي دفع العديد من المحافظ الاجنبية للتسييل لتغطية المراكز المكشوفة لها في الأسواق الخارجية مما انعكس سلبا على الاسواق المحلية التي سجلت تراجعات قياسية تجاوزت نسبتها في دبي 70% وفي ابوظبي 55%مع نهاية العام الماضي .
ووفقا لتحليل البيان الاقتصادي فإن السيولة الأجنبية خرجت في جزئها الأكبر سوق دبي المالي حيث بلغ قيمة مشتريات الاجانب من الاسهم خلال العام الماضي نحو 4. 51 مليار درهم فيما بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 167. 59 مليار درهم مما يعني ان صافي هذه الاستثمارت وصل الى 725. 7 مليارات درهم كمحصلة بيع .
اما في سوق ابوظبي للاوراق المالية فقد بلغت قيمة مشتريات الاجانب من الاسهم خلال العام 2008 نحو 448. 57 مليار درهم فيما بلغت قيمة مبيعاتهم من الاسهم خلال نفس الفترة 9. 62 مليار درهم مما يعني ان صافي الاستثمارات بلغت 451. 5 مليارات درهم كمحصلة.
وقال وسطاء ان خروج الاستثمارت الاجنبية من الاسواق ربما كان مبررا خلال العام الماضي لتغطية مراكز مكشوفة في الاسواق العالمية الا ان التراجعات القياسية التي سجلتها الاسعار خاصة بالمستويات التي وصلت اليها حاليا خلقت فرصا اكثر من جاذبة ينبغي على المحافظ المحلية اقتناصها بدلا من اتباع اسلوب المضاربة الذي بات يسيطر على غالبية التعاملات.
ناصر عارف