ذكر محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية أن أسواق المال بدأت تداولاتها في العام 2009 بإيجابية ملحوظة رفعت المؤشر العام السعري بـ 5.4%. وتحققت معظم هذه الارتفاعات خلال أول يوم تداول من العام، حيث ارتفعت أسعار بعض الأسهم للحد الأعلى اليومي المسموح به.
وقال إن هذه الافتتاحية للأسواق أعطت كثيراً من الأمل للمستثمرين في إمكانية بدء الأسواق ببناء قاعدة سعرية خلال الأسابيع المقبلة تعطي إشارات استقرار الأسواق خلال فترة إعلان الشركات عن نتائجها للعام 2008، ومن ثم تشجع المستثمرين الأفراد خاصة بتحويل جزء من السيولة التي لديهم في الودائع البنكية تدريجياً إلى الاستثمار في أسواق الأسهم، خاصة إذا كانت نتائج الشركات المساهمة خلال الربع الأول من العام الحالي أفضل من توقعاتهم.
وأضاف: من النقاط الإيجابية أيضاً انخفاض سعر فائدة الإقراض بين البنوك المحلية ـ أيبور ـ من 4.3% في منتصف ديسمبر 2008 إلى 3.85% حالياً، الأمر الذي يعطي إشارة على أن الإقراض البنكي الداخلي قد تحسن بعض الشيء وأن السيولة قد تبدأ بالخروج من البنوك وتصل إلى القطاعات الاقتصادية المتعطشة لها، والتي من دونها لم تدر عجلة الاقتصاد المحلي كما يجب.
وواصل ياسين قائلاً: كان الاستثمار المؤسساتي المحلي المحرك الرئيسي لحركة التداولات خلال الأسبوع الماضي عبر محافظ البنوك المحلية، الأمر الذي يؤكد أن السيولة كانت متوفرة لدى تلك المحافظ ولكنها فضلت استخدامها بدءاً من العام الحالي كونها ستسجل كأرباح في الأداء، بينما لو تم ضخها في الأسواق في شهر ديسمبر الماضي لكانت قد حققت فقط خسائر لتلك المحافظ وضاع أثرها مع إغلاق السنة المالية وتقييم نهاية العام لها.
ولذلك، كما يرى ياسين إذا استطاعت أن تحافظ هذه المحافظ على أدائها الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة فإنها ستجذب سيولة مستثمرين جدد مما سيدفعها إلى استثمار تلك السيولة في الأسواق المالية، وربما نستطيع أن نبدأ قوة دفع إيجابية إلى الاعلى، وإن كانت نحتاج إلى أن تكون تدريجية وبتذبذبات قليلة.
أرقام ومقارنات
وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 383.549 مليار درهم، مع ارتفاع مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 5.4% عن الأسبوع الذي سبقه، ليرتفع المؤشر منذ بداية العام بنسبة 5.4%.
وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 88.7% إلى 2.665 مليار درهم موزعة على 38.409 ألف صفقة وبعدد 1.609 مليار سهم (اربعة ايام تداول)، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه (آخر أسبوع من العام 2008) والذي شهد تداولات بقيمة 1.413 مليار درهم موزعة على 22.448 ألف صفقة وبعدد 911.026 مليون سهم (ثلاثة أيام تداول).
وارتفع معدل التداول اليومي إلى 666 مليون درهم مقارنة بمعدل 471 مليون درهم يوميا للأسبوع الذي سبقه بارتفاع نسبته 41.5%. وتركزت ما نسبته 72.1% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 27.9% في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع الخدمات والصناعة بنسبة 89.2% من إجمالي التداولات، وما نسبته 9.7% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 1.1% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 62.8% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (5 شركات من قطاع الخدمات والصناعة).
أخبار البنوك والشركات
أعلنت الشركة الخليجية للاستثمارات العامة عن نتائجها المالية الأولية غير المدققة للسنة المالية 2008، حيث بلغ صافي الأرباح الموحدة 590 مليون درهم بارتفاع نسبته 6% عن نفس الفترة من العام 2007. وقد قرر مجلس إدارة الشركة عقد الجمعية العمومية العادية وغير العادية يوم 30 مارس 2009 على ان يتضمن جدول الأعمال اقتراح توزيع أسهم منحة بنسبة 35%، وكذلك إصدار سندات إلزامية التحويل لأسهم بمبلغ 500 مليون درهم.
وأعلن بنك الخليج الأول عن صفقة شراء أسهمه والبالغة 1.4 مليون سهم بتاريخ 31 ديسمبر 2008 بمتوسط سعر 9.18 دراهم، وكذلك صفقة شراء 5.2 ملايين سهم بتاريخ 5 يناير 2009 بمتوسط سعر 9.99 دراهم. وتمت الموافقة على نقل قيد شركة صروح العقارية من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى بعد أن تمت الموافقة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع.
وأعلنت شركة الدار العقارية عن مبادرة جديدة في مجال البحث العلمي تتمثل في إنشاء أول جمعية للباحثين في مجال العقارات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بدعم من جمعية أبحاث العقارات في المملكة المتحدة.
وأعلنت شركة أجيلتي قطر والمملوكة لشركة أجيليتي بنسبة 49% عن توقيع مذكرة تفاهم للدخول في محادثات مع شركة الخليج للمخازن المدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية لدمج عملياتها تحت اسم «جي دبليو سي أجيليتي»، على أن تخضع بنود اتفاقية الدمج وهيكل الصفقة لموافقة كل من مساهمي الشركتين والجهات المختصة بعد أن ينتهي كلا الطرفين من المعاملات اللازمة خلال فترة متوقعة وهي ثلاثة أشهر.
وبالنسبة لتداولات آخر أيام الأسبوع المنصرم فإنه رغم التراجع الطفيف للمؤشر العام فقد سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 0.98%، تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.03%، بينما انخفض مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.73% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 1.93%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 110 ملايين درهم موزعة على 43.66 مليون سهم من خلال 1.269 صفقة. واحتل سهم «صروح العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 86.02 مليون درهم موزعة على 20.92 مليون سهم من خلال 471 صفقة.
وحقق سهم «المشروعات الكبرى» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1.65 درهم مرتفعا بنسبة 14.58% من خلال تداول 30 سهماً بقيمة 50 درهماً، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الدواجن والعلف» الذي ارتفع بنسبة 10% ليغلق على مستوى 2.09 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 3313 سهما بقيمة 6.924 دراهم.
وسجل سهم «الخليج الطبية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.52 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.97% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 35.2 درهماً. تلاه سهم «الاستثمار العالمي» الذي انخفض بنسبة 9.91% ليغلق على مستوى 5.27 دراهم من خلال تداول 800 ألف سهم بقيمة 4.38 ملايين درهم.
دبي ـ «البيان»
