سجلت عمليات إقراض البنوك للقطاع الخاص في السعودية أدنى مستوى نمو شهري خلال 2008، ويبلغ 73. 0%، بوصولها إلى 743 مليار ريال بنهاية شهر نوفمبر الماضي، وهي إشارة إلى التباطؤ الذي شهدته عمليات الإقراض المصرفي في الربع الأخير من العام الماضي، بسبب مخاوف البنوك من أزمة الائتمان العالمية والقيود التي فرضت على عمليات الإقراض، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل على القطاع الخاص، وضعف نمو الودائع.
وقبل الأزمة العالمية سجلت عمليات إقراض البنوك للقطاع الخاص في بداية 2008 نموا عاليا، اقترب من 4% كما حدث في شهر ابريل من 2008، ونسبة 5. 3% في شهر مايو من العام الماضي، وهي الأشهر التي عكست انتعاش الطلب على السيولة، ونشاط الطلب على القروض المقدمة للقطاع الخاص.
وتزامن انخفاض الإقراض للقطاع الخاص مع تشدد البنوك في معدلات الإقراض بينها، ووصل سعر العائد المعروض بينها لأجل ثلاثة أشهر بنحو 75. 4% ، بسبب التشدد في أسواق الائتمان، مما أدى إلى رفع تكلفة القروض، والأموال على البنوك التي تتنافس على استقطاب الودائع، لتتمكن من زيادة الإقراض والتمويل. ويتوقع أن تنعكس الصورة إلى الإيجاب خلال الأشهر المقبلة مع الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد السعودي مؤخرا لتعزيز السيولة.
(البيان)
