أظهرت بيانات أن معنويات القطاع الاقتصادي في منطقة اليورو هبطت إلى مستويات قياسية في ديسمبر مع ارتفاع البطالة، بينما انخفضت توقعات التضخم بشدة ما عزز الاعتقاد بضرورة تحرك البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقالت المفوضية الأوروبية إن المعنويات الاقتصادية في 15 دولة تتداول اليورو هوت في ديسمبر إلى 1. 67 نقطة مسجلة أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1990 ومقارنة مع 9. 74 نقطة في نوفمبر.

من ناحية أخرى هبط مؤشر المفوضية لمناخ الأعمال إلى ناقص 17. 3 نقاط مسجلا أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1985 ومقارنة مع 10ر2 نقطة في نوفمبر. وقالت المفوضية في بيان «إن الانخفاض الحاد المستمر للمؤشر يشير إلى مسار متدهور في النمو السنوي للإنتاج الصناعي».

وتتهاوى مؤشرات المعنويات بينما ينزلق اقتصاد منطقة اليورو أكثر فأكثر في أول كساد يواجهه في أعقاب أزمة شح الائتمان التي قلصت بشدة التمويل للشركات والأسر، ما يحد من الطلب ويدفع الشركات لخفض الإنفاق.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي إن البطالة في منطقة اليورو زادت الى 8. 7 بالمئة في نوفمبر مقارنة مع 7. 7 بالمئة في أكتوبر. وأكد المكتب تقلص الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثالث بنسبة 2. 0 بالمئة مقارنة مع الربع الثاني. ومن المرجح أن تعزز البيانات السيئة التوقعات بخفض حاد في أسعار فائدة المركزي الأوروبي في 15 يناير.

من جهة ثانية، أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إن الاقتصاد في منطقة اليورو سجل تدهوراً كبيراً، معززاً بذلك التوقعات بشأن تخفيض جديد في معدلات الفائدة الرئيسية بعد أسبوع. وقال تريشيه في مقابلة أجرتها معه مجلة «انستيتوشونال انفستور» الأميركية ونشرتها على موقعها الالكتروني أمس، «من الواضح إننا أمام تدهور كبير في الاقتصاد الفعلي».

وتابع «ما يدهشني هو أن احدث التوقعات هي الأكثر تشاؤما. وهذا يصح على المستوى العالمي وليس فقط على مستوى منطقة اليورو». ويجتمع مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل لاتخاذ قرار بشأن سياسة البنك النقدية ولم يكشفوا حتى الآن نواياهم بهذا الصدد.

ودعا تريشيه في نهاية ديسمبر إلى التريث لفترة مشدداً على وجوب الانتظار حتى تتضح نتائج تخفيضات معدل الفائدة الرئيسية التي أقرت حتى الآن. وخفض البنك المركزي الأوروبي معدل فائدته الرئيسية 75. 1 نقطة إلى 50. 2% بين أكتوبر وديسمبر.

وقال تريشيه للمجلة «ثمة ضرورة أكثر من أي وقت مضى في ظل الظروف الراهنة لانتظار تبلور توجهات الأسعار إلى التراجع» معتبراً أن هذا «أساسي لضمان استقرار الأسعار على المدى المتوسط والمساهمة في تدارك اي خطر محتمل بتدهور الأسعار»، وهو بنظره خطر غير مطروح في الوقت الحاضر.وتتوقع الأسواق والعديد من خبراء الاقتصاد إقرار تخفيض جديد لمعدل الفائدة الرئيسية في 15 يناير وترجح أن يكون بمقدار نصف نقطة.

(ا ف ب)