يصف زوار سريلانكا بأنها جزيرة الأحلام بأشعة الشمس والحقول الخضراء الزاهية والجبال الشاهقة والغابات المطرية وتشكيلة رائعة من النباتات والزهور والحيوانات بالإضافة إلى الشواطئ الرملية والشلالات الرائعة ومزارع جوز الهند والشاي ومغامرات الأدغال هي سرنديب ومن ثم سيلان هي سريلانكا جزيرة الأحلام وأرض السحر والخيال تمتع بالتعرف على تلك الجزيرة ذات الطبيعة الخلابة من الألف إلى الياء من خلال أبرز المعالم والأنشطة السياحية التي ترويها لنا مدير مكتب سريلانكا لترويج السياحة في الشرق الأوسط، هبة الله الغيص المنصوري.

وحول السياحة في سريلانكا قالت هبة الله الغيص المنصوري مدير مكتب سريلانكا للترويج السياحي إن مكتب سريلانكا لترويج السياحة حرص على تعزيز وجهة سريلانكا ومكانتها لاستقبال المزيد من سياح المنتجعات الصحية ومحبي الاسترخاء بين أحضان الطبيعة في تلك الجزيرة الخلابة وذلك بعد نشر التقارير والدراسات العالمية التي أقرت بنمو قطاع المنتجعات الصحية وتطور تلك الصناعة والذي يقدر بـ حوالي5. 917 مليار درهم، حسب تقارير هامة نشرت مؤخرا خلال اجتماع رواد صناعة المنتجعات الصحية خلال العام الجاري.

أصبحت المنتجعات الصحية وجهة سياحية تكتسح العالم وتجذب عشاق الاسترخاء والاستجمام ويوجد في سريلانكا أكثر من 6500 متخصص في الأيروفيديا وهو أفضل وسائل الطب الأصيل وتدليك القدم عند الأرق ودرس أغلبهم منهجا لمدة سبع سنوات وتبعه عامين في المستشفيات التقليدية، ويعملون حاليا على تلبية حاجات المنتجعات الصحية لهذا العدد المتزايد من السياح في سريلانكا.

بالإضافة إلى تواجد عيادات الأيروفيديا، تحتوي العديد من الفنادق الفاخرة والمنتجعات الشاطئية على أماكن صحية متخصصة لتقديم الاسترخاء أو مركز للتدليك بكل المستلزمات ولا تزال مبادئ وأساليب هذا الفن الطبي القديم تستخدم لمنح السائح الشعور بالراحة بعيدا عن ضغوط العمل والحياة اليومية وقضاء عطلة ممتعة.

تستخدم الأيروفيديا أوراق الشجر، الزهور، اللحاء، الجذور لتنقية الدم والجسم من الشوائب. وتابعت المنصوري: «إنه النظام التقليدي للطب الذي يمارس في أنحاء سريلانكا من المستشفيات القديمة مع الحمامات الطبية التي يرجع تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد والتي يمكنك رؤيتها في عاصمة «أنورادهابورا» القديمة في شمال وسط سريلانكا وقد انتشر استخدام الأيروفيديا من الهند التي استخدمته للحد من الأرق.

ومن أحدث الخدمات التي يوفرها علاج الأيروفيديا للزوار أجنحة أيروفيديا في مدينة الصيد الساحلية

في «نوجومبو»، أول منتجع عطلات صحي يقام على الساحل الغربي في سريلانكا ويقدم بيئة هادئة ومريحة لتقديم خدمات العلاج الوقائي بمساعدة فريق من ممارسي الأيروفيديا المؤهلين جيدا.

كما أن الإقامة متوفرة في فلل صغيرة ذات تسهيلات عصرية مثل الحمامات الفاخرة كما تحتوي على التصميم الهندسي التقليدي الذي توفر مناخ القرية للزوار.وتسمح الحمامات الخارجية في فناء صغير داخل كل فيلا، تسمح للزوار بالاستمتاع بالحمامات العشبية بخصوصية الأجنحة الخاصة.

تحتوي سريلانكا كذلك على العديد من المنتجعات الصحية الفاخرة للأسر الخليجية والتي توفر وسائل العلاج باستخدام الأيروفيديا خاصة لقطاع الأفراد من أصحاب الأعمال وكبار السن ومحبي الاسترخاء وقضاء أوقات للراحة والاستجمام وتقع المنتجعات الصحية على طول الساحل الغربي. كان منتجع شعاب باربرين أيروفيديا في بيروالا، من أبرز المنتجعات التي توفر علاج الأيروفيديا لأكثر من عقدين من الزمان.

ويعد جمال سريلانكا واحتوائها على المناظر الطبيعية الساحرة مثل الشلالات الرائعة، مزارع الشاي والتوابل، محميات الطيور والحيوانات البرية، رحلات الغابات الاستوائية، أهم العوامل التي تساعد على نجاح المنتجعات الصحية التي توفر الأيروفيديا للزوار.

بيت التصميم المميز

تتمتع كولومبو بصناعة الأقمشة المزدهرة حيث تصنع العديد من أفضل الأسماء العالمية في عالم الأزياء أمثال فيرساتشي، رالف لورين، هيوجو بوس، أرماني وغيرها من الأسماء العالمية في المصانع المحيطة بالمطار الدولي. تجد المنتجات الزائدة غالبا طريقها إلى متاجر الأقسام في العاصمة ما يعني أنه بإمكانك تحيك نفسك في خيوط المصمم لكسر من السعر العادي. أشهر المنفذين هما «تجميع القطن» في منطقة حدائق «سينامون» و«بيت الأزياء» على طريق «فيساكا».

تلال «كاندي»

كاندي هي مدينة في وسط سريلانكا وهي عاصمة المحافظة الوسطى لسريلانكا ومنطقة كاندي. يعتبر وادي كاندي منطقة زراعية استوائية، يزرع فيه الشاي تأسست كاندي في القرن الرابع عشر وهي من أكثر المناطق في سريلانكا ذات مناظر خلابةومن أكثر المواقع التراثية العالمية.

تحجز المدينة الجميلة، المبنية حول بحيرة من التلال المنحدرة المغطاة بالأشجار الكثيفة، لنفسها مكانا على وجهات جميع المسافرين، ولأسباب هامة. على مدى عشرة أيام من العام تعج المدينة بعدد من المهرجانات حيث يتجمع المخلصون للاحتفال بـ «إسالا بيرهارا»، التي تعتبر بشدة واحدة من أبرز المهرجانات الآسيوية. يتوج المهرجان في موكب شارع هائل مليء بالأفيال رائعة الزينة، آلاف العازفين على الطبول، الماشون على الركائز الخشبية، الراقصين، والأكروبات. يتزامن ذلك أيضاً

ثروة نباتية

تتمتع الجزيرة بتربة خصبة ومناخ مداري ما جعلها بيئة مثالية لازدهار ونمو النباتات المختلفة والمتنوعة. تحتوي من كولومبو وكاندي على مجموعة من الحدائق النباتية الضخمة والمميزة، كما تعج المنطقة بين كل من كاندي ودامبولا في الشمال بمئات الحدائق للتوابل، وهي الحدائق التي تستحق الزيارة حقا إذا كنت ترغب في مزيد من التعرف على المكونات التي تضيف النكهات للوجبات السريلانكية والنباتات التي تكون أساس العديد من أدوية الدولة التقليدية. لا تحتاج حدائق التوابل عادة إلى رسوم دخول ولكن قد تجد نفسك مضطرا إلى شراء التوابل أو طرق العلاج التقليدية من المحلات الموقعية.

دار أفيال «بيناويلا»:

قام مكتب سريلانكا لترويج السياحة (SLTPB) بالإعلان مؤخرا عن ازدهار السياحة البيئية في سريلانكا وذلك من خلال سلسلة مشاريع السياحة المستدامة في جزيرة سريلانكا. ومن أبرز تلك المشاريع السياحية التي تحظى بإقبال كبير من قبل الزوار، ملجأ أفيال سريلانكا في «بيناويلا»، الذي يقع في مزرعة جوز هند ذات المساحة الشاسعة والتي تصل إلى 25 فدانا.

لطالما عانت الأفيال في سريلانكا من خطر الانقراض جراء القتل نتيجة الفقدان الطبيعي للمأوى والصيد بسبب تجارة العاج المربحة والنقص في الإدارة المناسبة» وقد نجح مكتب سريلانكا لترويج السياحة من خلال المشروع الكبير والذي تمثل في إنشاء ملجأ أفيال «بيناويلا» في إنقاذ أكثر من 65 فيلا يتم الاعتناء بهم يوميا وتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية وبالتالي شهدنا نموا كبيرا في عدد الأفيال التي لم تكن تتجاوز السبعة أفيال في العام 1975.

تتحرك الأفيال بحرية تامة في مساحة 25 فدانا من مزرعة جوز الهند حيث يأكلون العشب إضافة إلى وجبة يومية تزن 75 كجم تقريبا للفيل الواحد من نخيل جوز الهند وغيرها من أشجار الفواكه، كما تتغذى صغار الأفيال في الملجأ بعبوات اللبن بواسطة حراسهم. يقرب من 300 فيل يتجمعون حول بحيرة الحديقة. قد يكون أهم أنشطة المحبوبة في «بيناويلا» هو الحمام اليومي مرتين بالقرب من النهر.

تتوجه الأفيال بشكل جماعي إلى النهر حيث ترش وتلعب بالماء فيما يقوم حراسهم بحكهم وتنظيفهم لمدة ساعة في كل مرة. وفي ذلك الوقت تتسارع لقطات الكاميرات في التقاط الصور لقرية «بيناويلا» الهادئة في ذلك الحين. يعد ملجأ بيناويلا نموذجا كلاسيكيا للسياحة حيث أن يلبي حاجات السياح الحالية وسكان القرية في وقت واحد، تمثل بيناويلا أحد عناصر الجذب السياحي الدائمة التي توفر الخبرة الممتعة للسياح.

ركوب الأمواج

يكتظ الخط الساحلي الممتد في سريلانكا بالعديد من استراحات ركوب الأمواج المميزة. توقع ركوب أمواج متواصل على الساحل الشرقي في خليج أراجوم في الفترة من أبريل وحتى أكتوبر. استعاد الخليج نشاطه وطابعه الهادئ مرة أخرى الآن إلى جانب مناخه المشجع على ركوب الأمواج. وخلال الفترة من نوفمبر وحتى مارس تنتقل رياضة ركوب الأمواج إلى الساحل الجنوبي الغربي.

خاصة في المنطقة المحيطة بـ «هيكادوا» التي تعد ذاتها مناخا حيويا أثناء موسم ركوب الأمواج، بما تحويه من المحلات ومطاعم المأكولات البحرية المنتشرة على الخط الساحلي. تتراوح أسعار الإقامة هنا من غرف أسلوب حاملي الحقائب على الظهر إلى منازل الخدمة الذاتية الشاطئية والمزيد من الفنادق الراقية مثل «أمارا ريف».

دبي ـ محمد هيبة