قال الرئيس التنفيذي لبنك الهلال المملوك لحكومة أبوظبي محمد برو إنه من المستبعد أن يحقق البنك نقطة التعادل بين المصروفات والإيرادات هذا العام، وربما يبطئ توسعاته في الخارج بسبب الأزمة العالمية، لكنه سينمو بالاعتماد على إمكانياته في الإمارات.
ويعد بنك الهلال أحدث ثمانية بنوك إسلامية في الإمارات وبدأ نشاطه في يونيو الماضي، وكان من المتوقع أن يحقق ربحا في العام 2009، كما كان البنك يعتزم القيام بعمليات استحواذ في الخارج في إطار استراتيجية التوسع.
وقال برو لـ «رويترز» في مقابلةٍ أمس: حدث تغيير مفاجئ في المناخ الاقتصادي، وتحقيق أرباح في 2009 يتطلب ظروفا اقتصادية إيجابية جدا والوضع ليس بهذه الإيجابية الآن، مضيفًا: سنقترب من نقطة التعادل ولن نحقق أرباحا في 2009.
ورغم الأزمة الاقتصادية التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر من بدء نشاط البنك فإنه يمضي قدمًا في تنفيذ خطط التوسع المحلي، فقد فتح البنك سبعة فروع في الإمارات في النصف الثاني من 2008، وسيلتزم بخطته لفتح نحو عشرة فروع سنويًا حتى عام 2013.
وقال برو: نحن ماضون في خططنا للتوسع على المستوى المحلي، هذه كانت أولويتنا قبل الأزمة، لكننا ندرس أولوياتنا للتوسع في الخارج، ولن نتوسع بالضرورة فالمناخ ليس مواتيًا. وأضاف أن مثل هذا المناخ قد يفرز فرصًا سانحة، لكنه قال إن هذا ليس من أولويات البنك.
والجدير بالذكر أن مجلس أبوظبي للاستثمار يملك بنك الهلال بالكامل الذي يبلغ رأسماله المصرح به أربعة مليارات درهم ورأسماله المدفوع مليار درهم. وسيكافح الهلال للفوز بنصيبٍ من السوق في ضوء نضوب التمويل وتزايد حدة المنافسة على الودائع. وقال برو: لكننا لن نخوض حرب أسعار، فنحن نتمتع بالسيولة وسننافس على الودائع، مضيفًا أن البنك شدد شروط الإقراض شأن أغلب البنوك الأخرى.
وقال: اليوم عليك أن تحدد أولويات الإقراض، السيولة أندر، وتخصيص السيولة هو في الحقيقة التحدي الرئيسي والمحرك الأساسي لأنشطة الإقراض لدينا، لكنه أضاف أن البنك بوصفه بنكًا حكوميًا سيعيد النظر في أولويات التمويل من منطلق احتياجات الاقتصاد ودعمه.
ويشار إلى أن بنك الهلال أطلق في الآونة الأخيرة شركة تأمين برأسمال يبلغ 100 مليون درهم، لكن خططه لإنشاء شركة عقارية وشركة للوساطة المالية مازالت معطلة، وأضاف برو: لسنا متأكدين متى يمكننا إطلاقهما.
(رويترز)