أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أسبوع من عام 2009 على ارتفاع، رغم التراجعات التي شهدتها تداولات يوم أمس في السوقين تحت تأثير عمليات جني الأرباح، فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية التي حققتها الشركات المتداولة في سوق الإمارات خلال الأسبوع نحو 5. 22 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 5. 383 مليار درهم وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.

ونجح المؤشر العام لسوق الإمارات بالارتفاع إلى مستوى 2690 نقطة وبنسبة 41. 5% مقارنة مع الأسبوع الأخير من العام 2008، وذلك رغم استمرار شح التداولات التي بلغت قيمتها 6. 2 مليار درهم في السوقين. ويتضح من خلال تعاملات الأسبوع أن سهم شعاع كابيتال كان الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 50% بالغا مستوى 5. 1 درهما، فيما ارتفع ميثاق بنسبة 49. 45%، و رأس الخيمة للاسمنت بنسبة 37%. وكان سهم إعمار الأكثر نشاطاً لتبلغ قيمة تداولاته خلال الأسبوع 722 مليون درهم، وارتفع السهم إلى 42. 2 درهم بنسبة 7%.وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في إعمار للخدمات المالية، ان الأداء الأسبوعي للأسواق كان ايجابيا وعلى ارتفاع مقارنة مع اغلاقات العام الماضي الخاسرة، مشيرا إلى انه من الملاحظ عودة نسبية للمحافظ الأجنبية والمحلية إلى التداولات خلال الأسبوع رغم ان عملية المضاربات مازالت تسيطر على غالبية التعاملات.

وأوضح الحسيني انه لا يوجد تغيير جوهري على محركات الأسواق، مشيرا إلى ان أهم الأمور التي يمكن الإشارة إليها تتمثل في غياب الضغوط البيعية عن الأسواق خلال الفترة الماضية والمتوقع ان تستمر لاحقا باستثناء عمليات جني الأرباح التي تحدث بين فترة وأخرى.

وقال انه من المحتمل دخول الأسواق مرحلة الحياد في تعاملاتها مع استمرار التوازن بين العروض والطلبات مما سيساهم في ثبات الأسعار بشكل نسبي خلال المرحلة المقبلة، مع حدوث بعض عمليات المضاربة مع أسهم محددة تتميز بمعدل دورانها العالي.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات يوم أمس فقد كان واضحا ان الأسعار في طريقها إلى تسجيل المزيد من التراجعات في سوق دبي المالي وهو ما حدث فعلاً حيث قادت الأسهم القيادية الأسعار بشكل عام إلى انخفاض غير مبرر، فقد تراجع سهم إعمار إلى 42. 2 درهم مما كان له الأثر السلبي الأكبر على المؤشر الذي انخفض بنسبة تجاوزت 4% الا انه نجح في نهاية الجلسة في التقليص من خسائره مغلقا عند مستوى 1728 نقطة وبتراجع نسبته 39. 2%.

وبرغم الانخفاض الذي شهده المؤشر الا انه لوحظ تراجع قيمة التداولات إلى 252 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 141 مليون سهم نفذت من خلال 4208 صفقات. وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الرابحة وقد استحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي المالي حيث تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوى إغلاقها السابق.

ولم يكن المشهد مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية سوى من حيث ان نسبة التراجع كانت اقل من نظيرتها في دبي، فقد انخفض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى مستوى 2527 نقطة وبنسبة 54. 0% مقارنة باليوم السابق وذلك تحت ضغط من انخفاض أسهم قطاعي الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص.

وبرغم تراجع المؤشر الا ان أسهم قطاع العقار واصلت ارتفاعها بقيادة صروح الذي صعد إلى 11. 4 دراهم كما ارتفع سهم الدار إلى 44. 4 دراهم. واستمرت أحجام التداول متدنية في سوق أبوظبي حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 194 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 69 مليون سهم نفذت من خلال 1948 صفقة.وتظهر إحصائيات السوق تعادل الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وتراجع نفس العدد من الأسهم فيما حافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

كتب ـ ناصر عارف