قال مسؤول رفيع بالحكومة السعودية إن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض بنسبة تصل إلى 45 في المئة بسبب الأزمة المالية العالمية لكن يجب زيادة الاستثمارات لضمان الحفاظ على الإمدادات. وأوضح ماجد المنيف مستشار وزير البترول السعودي قوله في مؤتمر أمس، إن الأزمة المالية العالمية قد تخفض الطلب بنسبة تتراوح بين 23 و45 في المئة.

وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأميركية في تقريرها لشهر ديسمبر إن الطلب العالمي على الوقود انخفض 50 ألف برميل يومياً في عام 2008 ومن المتوقع أن ينخفض 450 ألف برميل يوميا هذا العام. ولم ينخفض الطلب العالمي على النفط منذ عام 1983.

وتسبب ضعف الاقتصاد وانخفاض الطلب على النفط في تراجع أسعار النفط الخام أكثر من 100 دولار منذ سجلت مستوى قياسيا أعلى من 147 دولاراً للبرميل في يوليو. ودفع ذلك منظمة أوبك لخفض الإنتاج 2. 4 ملايين برميل يوميا في محاولة لخفض مخزونات النفط العالمية المرتفعة وتحقيق الاستقرار للأسعار.

وفي الشهر الماضي قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن المملكة ستواصل الاستثمار في مشروعات الطاقة رغم الأزمة العالمية لكن مشروعات المملكة العملاقة لن تكفي وحدها لتلبية الطلب العالمي. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة دولاراً واحداً أمس لينتعش من الخسائر الحادة التي مني بها في الأسواق الخارجية. وبحلول الساعة 12 بتوقيت جرينتش لمس الخام الأميركي لفترة قصيرة مستوى 63. 43 دولارا للبرميل بارتفاع نحو اثنين بالمئة.

وارتفع سعر مزيج برنت سنتين إلى 88. 45 دولارا للبرميل. وتترقب السوق بيانات البطالة الأميركية وبيانات الأجور والبطالة في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة والتي ستكون على الأرجح مخيبة للآمال وذلك للتعرف على مؤشرات على الطلب المستقبلي. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام سجلت الأسبوع الماضي زيادة قدرها 7. 6 ملايين برميل أو ما يزيد أكثر من سبع مرات عن الزيادة التي توقعها المحللون والبالغة 900 ألف برميل.

وارتفعت أيضا مخزونات البنزين والمقطرات مع صعود معدلات التشغيل في مصافي التكرير واستمرار ركود الطلب، ومما فاقم التوقعات القاتمة تقرير أعدته شركة خاصة للتوظيف جاء فيه أن القطاع الخاص فقد 693 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي بزيادة حادة من 476 ألفاً في نوفمبر وبما يفوق تقديرات الخبراء الاقتصاديين بشدة.

لكن أسعار النفط تجد بعض الدعم في احتدام الصراع في غزة وانقطاع إمدادات الطاقة عن عدد الدول الأوروبية بسبب النزاع بين روسيا وأوكرانيا على تسعير الغاز الطبيعي وتزايد المؤشرات على التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج. ورغم أن العنف في الشرق الأوسط لا يمثل تهديدا مباشرا لإمدادات النفط فان الاضطرابات في المنطقة يمكن أن تدعم الأسعار نظرا لان دول المنطقة تضخ نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط.

(وكالات)